٣٧٩٤ - أخبرنا إسحاق بنُ إبراهيمَ قال: أخبرنا سليمانُ (١) بنُ حيَّانَ قال: حَدَّثَنَا يحيى بنُ سعيد، عن محمد بن إبراهيم، عن علقمةَ بن وقَّاص
عن عمر بن الخطّاب، عن النبيِّ ﷺ قال: "إِنَّما الأعمالُ بالنِّيَّة (٢) ، وإنَّما لامرئٍ ما نَوَى، فَمَنْ كانت هجرتُه إلى الله ورسوله، فهجرتُهُ إلى الله ورسولِه (٣) ، ومَنْ كانت هجرتُه لدُنيا (٤) يصيبُها، أو امرأةٍ يتزوَّجُها، فهجرتُه إلى ما هاجَرَ إليه" (٥) .
= قلت: وفي بعض كلام الترمذي نظر، فقد تُوبع أيوب على رفعه؛ تابعه كثير بن فرقد كما سيأتي في الرواية (٣٨٢٨) ، وأيوب بن موسى عند ابن حبان (٤٣٤٠) ، وعُبيد الله بن عمر العمري عند أبي نعيم في "تاريخ أصبهان" ٢/ ١٤٠.
وينظر بيان الاختلاف في رفعه ووقفه عند الدارقطني في "العلل" ١٣/ ١٠٤، وفي "مسند أحمد" عند تخريج الرواية (٤٥١٠) .
والحديث سيرد برقم (٣٨٢٩) من طريق سفيان بن عيينة، وبرقم (٣٨٣٠) من طريق وهيب بن خالد، كلاهما عن أيوب، به مرفوعًا. ولفظ سفيان: "من حلف على يمين فقال: إن شاء الله، فقد استنثى"، ولفظ وهيب: "من حلف على يمين فقال: إن شاء الله، فهو بالخيار، إن شاء أمضى، وإن شاء ترك".
وسيرد برقم (٣٨٢٨) من طريق كثير بن فرقد، عن نافع، به مرفوعًا بلفظ: "من حلف فقال: إن شاء الله، فقد استثنى".
قال السِّندي: قوله: "فاستثنى" أي: فقال: إن شاء الله تعالى. "فإن شاء .. " إلخ، أي: فهو مُخيَّر. "غير حَنِث" أي: حال كونه غير حانث في الترك، فهو حال من ضمير "ترك".
(١) في (ر) و (ك) و (هـ) : سليم، وهو خطأ، والمثبت من (م) وضبّب عليه في (ك) ، وعلّق عليه بهامشها بقوله: سليم، كذا وقع في أصول كثيرة، والصواب: سليمان بن حيان.
(٢) في (هـ) : بالنيات، وفي هامشها: بالنية.
(٣) في (م) : وإلى رسوله، وفوق كلمة (إلى) علامة نسخة.
(٤) جاء في هامش (هـ) : إلى دنيا (نسخة) .
(٥) إسناده صحيح، سليمان بن حيان - وإن كان صدوقًا - توبع، وقد روى له مسلم هذا =