فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 4032

عن أبي موسى قال: دخلتُ على رسولِ الله وهو يَسْتَنُّ (١) وطَرَفُ السِّواكِ على لسانِه وهو يقول: عَأْ عَأْ (٢) .

٤ - باب هل يستاكُ الإمامُ بحضرة رَعيَّته

٤ - أخبرنا عَمْرُو بنُ عليٍّ قال: حدَّثنا يحيى - وهو ابنُ سعيد - قال: حدَّثنا قُرَّةُ بنُ خالدٍ قال: حدَّثنا حُمَيْدُ بنُ هلال قال: حدَّثني أبو بُرْدةَ

عن أبي موسى قال: أقْبَلْتُ إلى النبيِّ معي رجلانِ من الأشعريِّين: أحدُهما عن يميني، والآخَرُ عن يساري، ورسولُ الله يَسْتَاكُ، فكلاهما سألَ العملَ. قلتُ: والذي بَعَثَكَ بالحَقِّ (٣) ما أَطْلَعَاني على ما في أنفسِهِما، وما شعرتُ أنهما يطلبانِ العملَ. فكأنِّي أنظرُ إِلى سِواكِهِ تَحتَ شَفَتِهِ قَلَصَتْ، فقال: "إِنَّا لا - أو: لَنْ - نستعينُ على العملِ (٤) مَنْ أرادَهُ،


(١) في (م) و (هـ) و (يه) وهامش (ك) : يستاك، وفي هامشي (هـ) و (يه) : يستنّ.
(٢) إسناده صحيح. أبو بُرْدَة: هو ابن أبي موسى الأشعري. وهو في "السُّنن الكبرى" برقم (٣) .
وأخرجه ابن حبان (١٠٧٣) من طريق أحمد بن عَبْدَة، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد (١٩٧٣٧) ، والبخاري (٢٤٤) ، ومسلم (٢٥٤) ، وأبو داود (٤٩) من طرق عن حمَّاد بن زيد، به.
وفي "صحيح البخاري": يقول: أع أع والسِّواك في فيه كأنه يتهوَّع، وفي "سنن أبي داود": يقول: أه أه، يعني يتهوَّع.
قال السِّندي: قولُه: "وهو يستنُّ": الاستنان استعمالُ السِّواك … أي: يُمِرُّه عليها.
"عأ عأ" بتقديم العين المفتوحة على الهمزة الساكنة، وفي رواية البخاري: أُع أُع، بتقديم الهمزة المضمومة على العين الساكنة، وفي رواية: إخ، بكسر الهمزة وخاء معجمة، وإنما اختلفت الرواة لتقارب مخارج هذه الحروف، وكلها ترجع إلى حكاية صوته ، إذ جعل السِّواك على طرف اللسان يستاك إلى فوق. انتهى كلامه، وينظر الحديث الآتي بعده.
(٣) بعدها في (هـ) وهامش (ك) : نبيًّا، وعليها فيهما علامة نسخة.
(٤) في (م) وهامشي (ك) و (هـ) : عملنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت