١٠٢٧ - أخبرنا قُتيبةُ بنُ سعيد (١) قال: حَدَّثَنَا الفُضَيْلُ بنُ عياض (٢) ، عن الأعمش، عن عُمارةَ بن عُمير، عن أبي مَعْمَر
عن أبي مسعود قال: قال رسولُ الله ﷺ: "لا تُجْزِئُ صلاةٌ لا يُقيمُ الرَّجلُ فيها صُلْبَهُ في الرُّكوع والسُّجود" (٣) .
= وقد صحَّح الدارقطني إسنادَه في "العلل" ٢/ ٣٨٢ وقال: فيه لفظة ليست بمحفوظة، وهي قوله: ثم لم يَعُد.
وذكر ابن عبد البَرّ في "التمهيد" ٩/ ٢١٩: أن عاصم بن كُليب انفرد فيه واختلف عليه في لفظه، فمرّة يقول: ثم لا يعود، ومرَّة يقول: لم يرفع يديه إلا مرّة، وإنما يقوله من قبل نفسه، لأن ابن إدريس رواه عن عاصم بن كُليب فلم يزد على أن قال: كبّر ورفع يديه ثم ركع … وضعّف أحمد الحديث.
وسأل ابن أبي حاتم أباه عن هذا الحديث كما في "العلل" (٢٥٨) فقال: هذا خطأ، يقال: وَهِمَ فيه الثوريّ، ورَوَى هذا الحديثَ عن عاصم جماعةٌ، فقالوا كلُّهم: إن النبيَّ ﷺ افتتح فرفع يديه، ثم ركع، فطبَّق وجعلَها بين ركبتيه، ولم يقل أحد ما رواه الثوري.
وينظر تعليق الشيخ أحمد شاكر على حديث الترمذي (٢٥٧) ، والتعليق على حديث "مسند" أحمد (٣٦٨١) .
(١) قوله: بن سعيد، من (ر) و (م) .
(٢) قوله: بن عياض، من (ك) و (م) .
(٣) إسناده صحيح، الأعمش: هو سليمان بن مِهْران، وأبو مَعْمر: هو عبدُ الله بنُ سَخْبَرَة، وأبو مسعود: هو عقبة بن عَمرو البَدْريّ، وهو في "السُّنن الكبرى" برقم (١١٠١) .
وأخرجه أحمد (١٧٠٧٣) و (١٧١٠٣) و (١٧١٠٤) ، وأبو داود (٨٥٥) ، والترمذي (٢٦٥) ، وابنُ ماجه (٨٧٠) ، وابن حبان (١٨٩٢) و (١٨٩٣) من طرق عن الأعمش، بهذا الإسناد. قال الترمذي: حديث حسن صحيح.
وسيأتي برقم (١١١٢) من طريق عيسى بن يونس، عن الأعمش، به.
قال السِّندي: قوله: "لا يُقيم" أي: لا يُعَدِّلُ ولا يُسَوِّي، والمقصودُ الطمأنينة في الركوع والسُّجود، ولذا قال الجمهور بافتراض الطمأنينة.