فأَدْخَلَ يَدَهُ، فلقد رأيتُ الماءَ يَتَفَجَّرُ من بين أصابعِه ويقول: "حَيَّ على الطَّهُور، والبَرَكةُ من الله ﷿" (١) .
قال الأعمش: فحدَّثني سالمُ بنُ أبي الجَعْد قال: قلتُ لجابر: كم كنتُم يومئذ؟ قال: ألفٌ (٢) وخَمْسُ مئة (٣) .
(١) إسناده صحيح عبد الرزاق: هو ابن همَّام، وسفيان: هو الثوري، والأعمش: هو سليمان بن مِهرَان، وإبراهيم: هو ابن يزيد النَّخَعيّ، وعلقمة: هو ابنُ قيس النَّخَعي.
وأخرجه ابن حبان (٦٥٤٠) من طريق إسحاق بن إبراهيم، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد (٣٨٠٧) عن عبد الرزاق، به.
وأخرجه أحمد (٤٣٩٣) ، والبخاري (٣٥٧٩) ، والترمذي (٣٦٣٣) من طريق منصور بن المعتمر، عن إبراهيم، بنحوه، وفي أوله قول ابن مسعود: كنَّا نَعُدُّ الآياتِ بركةً، وأنتم تَعُدُّونها تخويفًا، كنا مع رسول الله ﷺ في سفر … الحديث، وفي آخره عند أحمد والبخاري: ولقد كنَّا نسمعُ تسبيحَ الطعام وهو يُؤكل.
قوله: "بتَوْر" بفتح المثناة: شبهُ الطَّسْت، وقيل: هو الطَّست "والبركة" بالجر عطف على الطهور، وبالرفع على أنه إخبار بأن البركة من الله تعالى في مثل هذا المقام. قال معناه السِّندي.
(٢) في هامشي (ك) و (م) : ألفًا.
(٣) جاء العدد في حديث الأعمش، عن سالم، عن جابر في "الصحيحين": "ألف وأربع مئة"، وكذا أتبعَ المِزِّي روايةَ النَّسائي هذه في "تحفة الأشراف" ٢/ ١٧٥ برواية الصحيحين، وقد أخرجه البخاري (٥٦٣٩) ، ومسلم (١٨٥٦) (٧٤) مختصرًا من طريق جَرِير، عن الأعمش، به. وجاء العدد "ألف وخمس مئة" في غير حديث الأعمش. وقد جمع ابن حجر في "فتح الباري" ٧/ ٤٤٠ بين روايتي العددين فقال: كانوا أكثر من ألف وأربع مئة، فمن قال: ألفًا وخمس مئة؛ جبر الكسر، ومن قال: ألفًا وأربع مئة ألغاه، ويؤيِّده حديث البراء: ألفًا وأربع مئة أو أكثر. انتهى كلامه. وقد وقعت هذه القصة يومَ الحُديبية، وينظر "صحيح" البخاري (٤١٥٢) و (٤١٥٣) و (٤١٥٤) و (٤٨٤٠) ، و"صحيح" مسلم (١٨٥٦) .