٣٣٩٣ - أخبرنا محمدُ بنُ بشَّارٍ قال: حدَّثنا محمدُ بنُ جعفر قال: حدَّثنا شعبة، عن الحَكَمِ قال: سمعتُ مجاهدًا يحدِّثه (١) .
عن ابن عبَّاس في قوله ﷿: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ [الطلاق: ١] قال ابن عبَّاس ﵄: قُبُلِ عِدَّتِهِنَّ (٢) .
٣٣٩٤ - أخبرنا محمدُ بنُ يحيى بن أيوبَ قال: حدَّثنا حَفْصُ بنُ غياثٍ قال: حدَّثنا الأعمش، عن أبي إسحاق، عن أبي الأَحْوَص.
عن عبد الله أنَّه قال: طلاقُ السُّنَّةِ (٣) تطليقةٌ وهي طاهرٌ في غيرِ جِماع، فإذا حاضَتْ وطَهُرَتْ طَلَّقَها أخرى، فإذا حاضَتْ وطَهُرَتْ طَلَّقَها أخرى، ثم تَعْتَدُّ بعد ذلك بحَيْضَة. قال الأعمش: سألتُ إبراهيمَ فقال مثلَ ذلك (٤) .
= "يا أيها النبي إذا طلقتم النساء … " من سورة الطلاق.
قال السِّندي: قوله: "فردَّها عليَّ"، من كلام ابن عمر، أي: فردَّ الطَّلْقة عليَّ، أي: أنكرها شرعًا عليَّ، ولم يرها شيئًا مشروعًا، فلا يُنافي هذا لزوم الطَّلاق، أو: فَردَّ الزَّوجة عليَّ وأمرني بالرَّجعة إليها. قوله: "إذا طَهُرت": ظاهرُه من الحيض الأول، ويمكن حملُه على الطُّهر من الحيض الثاني توفيقًا بين روايات الحديث، قوله: "قُبُل عدَّتهن"، بضم القاف والباء، قال السيوطي: أي إقبالها وأوَّلها، وحين يمكنها الدخول فيها والشروع، وذلك حال الطُّهر. قلت (القائل السِّندي) : هذا على وفق مذهبه …
(١) في (ر) و (م) و (هـ) : يحدِّث.
(٢) إسناده صحيح الحَكَم: هو ابن عُتَيْبَة، ومجاهد: هو ابن جَبْر، وهو في "السُّنن الكبرى" برقم (٥٥٥٦) .
وأخرجه أبو داود (٢١٩٧) ، والمصنِّف في "السُّن?? الكبرى" (١١٥٣٨) من طريق عبد الله بن كثير، عن مجاهد، به، ورواية أبي داود مطوَّلة بذكر سؤال رجلٍ لابن عبَّاس طلَّق امرأته ثلاثًا.
(٣) بعدها في (ر) و (م) : يطلقها.
(٤) إسناده صحيح، الأعمش: هو سليمان بن مِهْران، وأبو إسحاق: هو عَمْرو بن عبدِ الله =