٢٥٦٨ - أخبرنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى قال: حدَّثنا المُعْتَمِرُ قال: سمعتُ بَهْزَ بنَ حَكِيمٍ يُحَدِّثُ عن أبيه
عن جَدِّه قال: قلتُ: يا نبيَّ الله ما أتيتُكَ حتى حَلَفْتُ أكثرَ من عَدَدِهِنَّ - لأصابعِ يديه - ألّا (١) آتِيكَ ولا آتيَ دينَك، وإنِّي كنتُ امرأً لا أَعْقِلُ شيئًا، إلّا ما علَّمني اللهُ ورسولُه، وإنِّي أسألُكَ بوَجْهِ الله ﷿: بِمَ (٢) بَعثَكَ ربُّك إلينا؟ قال: "بالإسلام" قال (٣) : قلتُ: وما آياتُ الإسلام؟ قال: "أن تقولَ: أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ إلى الله ﷿، وتَخَلَّيْتُ، وتُقِيمَ الصَّلاةَ، وتُؤْتيَ الزَّكَاةَ، كلُّ مسلم على (٤) مسلم مُحَرَّم، أخَوانِ نَصِيرانِ، لا يقبلُ اللهُ ﷿ من مشركٍ بعدَما أسلمَ (٥) عَمَلًا أو يفارقَ المشركين إلى المسلمين" (٦) .
(١) في (ك) : لا، وفي هامشها "أنْ"، وعليها علامة النسخة.
(٢) في النسخ الخطية بما، بإثبات الألف، وأثبتُّ اللفظ على الجادَّة.
(٣) كلمة "قال" ليست في (م) .
(٤) في هامش (ك) : (نسخة) . عن.
(٥) في هامش (ك) : يُسلِمُ.
(٦) إسناده حسن من أجل حكيم - وهو ابن معاويةَ بن حَيْدَة - وبقية رجاله ثقات، المعتمر: هو ابن سليمان، وهو في "السُّنن الكبرى" برقم (٢٣٦٠) .
وأخرجه ابن ماجه (٢٥٣٦) من طريق أبي أسامة حمَّاد بن أسامة، عن بَهْز بن حكيم، بهذا الإسناد، مختصرًا بذكر طرفه الأخير.
وتكرر بسنده ومتنه لكن دون قوله: "كلُّ مسلم على مسلم محرَّم، أخوانِ نَصِيران. . ." إلى آخر الحديث برقم (٢٤٣٦) .
قال السِّندي: قوله: "أَخَوَان" أي: هما، أي: المسلمان، "أو يفارق" أي: إلى أن يفارقَ، فالمضارع منصوب بعد "أو" بمعنى: إلى أن، وحاصلُه أن الهجرة من دار الشِّرك إلى =