فأخرج من طريق يونُسَ بن يزيد (٢٠٩٥) عن ابن شهاب الزهري، عن عُبيد الله بن عبد الله بن عُتبة، أنَّ عبد الله بن عبّاس كان يقول: كان رسول الله ﷺ أَجْوَدَ النَّاسِ، وكان أجْوَدَ ما يكونُ في رمضان حين يلقاه جبريلُ … الحديث. ثم أخرج بعده (٢٠٩٦) من طريق حماد بن زيد، عن مَعْمَرٍ والنُّعمان بن راشد، عن ابن شهاب الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: ما لَعَنَ رسولُ الله ﷺ مِنْ لَعْنةٍ تُذكر، كان إذا كان قريب عَهْدِ بجبريل ﵇ يُدارسه؛ كان أجود بالخير من الرِّيح المُرْسَلَة. اهـ. قال النَّسائي: هذا خطأ، والصَّوابُ حديث يونُسَ بن يزيد، وأدخل هذا حديثًا في حديث. اهـ. ولم يرد هذا الكلام في "السنن الكبرى" له (٢٤١٧) (١) .
فأخرجَ (٢٤٧٩) من طريق خالد بن الحارث، عن حُسينِ بن ذَكْوانَ المُعَلِّم، عن عَمْرِو بن شُعيب، عن أبيه، عن جدِّه، أنَّ امرأةً من أهل اليمن أتَتْ رسول الله ﷺ وبِنْتٌ لها، في يَدِ ابنتِها مَسَكَتانِ غليظتانِ من ذَهَب …
ثم أخرجه (٢٤٨٠) من طريق المُعتمر بن سليمان، عن حُسين المُعَلِّم، عن عَمْرِو بن شعيب، مرسلًا. وقال بإثره: خالد أثبتُ من المُعتمر.
وظاهرُ هذا القول ترجيح رواية خالد بن الحارث الموصولة على رواية المُعتمر المُرسلة، لكنَّه زادَ في "السنن الكبرى" (٣٢٧١) بعد ذلك قوله: وحديثُ المُعتمر أولى بالصَّواب، ونقله عنه المِزِّيّ في "تحفة الأشراف" (٨٦٨٣) ، وظاهره ترجيح الرِّواية المُرسلة، والله أعلم (٢)
(١) سلف ذكر هذا الحديث في ترجمة النسائي في الكلام على روايته عن البخاري ص ٢٣.
(٢) سلف ذكر هذا المثال في فقرة الترجيح بالأثبتية ص ٦٤.