عن قيس بن أبي غَرَزة (٢) قال: كُنَّا بالمدينة نَبيعُ الأَوْساقَ ونَبْتاعُها، ونُسمِّي أَنفُسَنا السَّماسِرة، ويُسَمِّينا (٣) النَّاسُ، فخرج إلينا رسولُ الله ﷺ، فسمَّانا باسمٍ هو خيرٌ لنا من الَّذي سَمَّينا به أنفُسَنا (٤) ، فقال: "يا معشرَ التُّجَّار، إنَّه يشهَدُ بيعَكُم الحَلِفُ واللَّغْوُ، فشُوبُوه بالصَّدقة" (٥) .
٤٤٦٤ - أخبرنا أبو الأشعث، عن خالد قال: حدَّثنا سعيد - وهو ابن أبي عَروبة - عن قَتادة، عن صالح أبي الخليل، عن عبد الله بن الحارث
عن حَكيم بن حِزام، أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "البَيِّعان بالخِيار ما لم يفتَرقا (٦) ، فإنْ بَيَّنا وصَدَقا بُورِكَ لهما في بَيعِهما، وإن كَذَبا وكَتَما مُحِقَ
= وفي بعضها: بفتح الهمزة والطاء على البناء للفاعل، والضمير للحالف، وهي أرجح … وينظر تتمة كلامه.
(١) في (ك) : يعقد، وعلى هامشها كسائر النسخ.
(٢) تصحف في (هـ) إلى: عزرة.
(٣) في (ر) : وتسمينا.
(٤) في (هـ) : أنفسنا به.
(٥) إسناده صحيح، وهو مكرر الحديث (٣٨٠٠) ، إلا أنه قرن هناك محمد بن قدامة بعلي بن حجر. وهو في "السنن الكبرى" برقم (٦٠١٢) .
قال السِّندي: قوله: "ونبتاعها" أي: نشتريها. "فشُوبوه" أمر من الشَّوْب، بمعنى: الخلط، أمرهم بذلك ليكون كفارةً لما يجري بينهم من الكذب وغيره، والمراد بها صدقة غير معيَّنة حسب تضاعيف الآثام.
(٦) في (م) : يتفرقا.