فهرس الكتاب
القيامة ولا يزكِّيهم ولهم عذابٌ أليم: رجُلٌ على فَضْلِ مَاءٍ بالطَّريق يمْنَعُ ابنَ السَّبيل منه، ورجُلٌ بايَعَ إمامًا لِدُنيا (١) ؛ إن أعطاه ما يريد وفَّى له، وإن لم يُعْطِه لم يَفِ له، ورجُلٌ ساوَمَ رجُلًا على سِلعَةٍ بعد العصر، فحلَفَ له بالله لقد أُعطِيَ بها كذا وكذا، فصدَّقه الآخَر" (٢) .
(١) في (م) : للدنيا.
(٢) إسناده صحيح، إسحاق بنُ إبراهيم: هو ابن راهويه، وجَرِير: هو ابن عبد الحميد الضَّبِّي، والأعمش: هو سليمان بن مِهْران، وأبو صالح: هو ذَكْوَانَ السَّمَّان، وهو في "السُّنن الكبرى" برقمي (٥٩٧٥) و (٦٠١١) .
وأخرجه البخاري (٢٦٧٢) ، ومسلم (١٠٨) ، وأبو داود (٣٤٧٥) ، من طرق، عن جرير بن عبد الحميد، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد (٧٤٤٢) و (١٠٢٢٦) ، والبخاري (٢٣٥٨) و (٧٢١٢) ، ومسلم (١٠٨) : (١٧٣) ، وأبو داود (٣٤٧٤) ، والترمذي (١٥٩٥) ، وابن ماجه (٢٢٠٧) و (٢٨٧٠) من طرق، عن الأعمش، به، بألفاظ متقاربة، واقتصر الترمذي على قصة الرجل يبايع الإمام، وقال: حسن صحيح.
وأخرجه بنحوه البخاري (٢٣٦٩) و (٧٤٤٦) ، ومسلم (١٠٨) : (١٧٤) ، وابن حبان (٤٩٠٨) من طريق سفيان بن عُيينة، عن عمرو بن دينار، عن أبي صالح، به، وعند البخاري (وبنحوه عند مسلم وابن حبان) : "ورجل حَلَفَ على يمينٍ كاذبةٍ بعد العصر ليقتطعَ بها مالَ رجلٍ مسلم"، بدل قوله: "ورجل بايعَ إمامًا لدُنيا". وجاء عند البخاري وابن حبان بعد ذكرِ مَنْ مَنعَ فَضْلَ مائهِ ما نصُّه: "فيقولُ الله: اليومَ أمنعُك فَضْلي كما منعتَ فَضْلَ ما لم تعملْ يداك"، وعلَّقه البخاري بإثر الحديث (٢٣٦٩) بصيغة الجزم عن علي بن المديني: حدَّثنا سفيانُ غير مرَّة، عن عَمرو، سمع أبا صالح، يبْلُغُ به النبيَّ ﷺ.
قال الحافظ ابن حجر في "الفتح" ٥/ ٤٤: يُشير (يعني البخاري) إلى أنَّ سفيان كان يُرسِلُ هذا الحديثَ كثيرًا، ولكنَّه صحَّحَ الموصولَ لكون الذي وصلَه من الحفَّاظ.
وينظر الحديث (٢٥٧٥) .
قوله: "لقد أُعطيَ بها كذا وكذا": كذا ضُبَط في النسخة (هـ) بالبناء للمفعول، وقال ابن حجر في "الفتح" ١٣/ ٢٠١: وقع مضبوطًا بضمّ الهمزة وكسر الطاء على البناء للمجهول، … =