فأتيتُ النبيَّ ﷺ، فقال لي: "كيفَ صنعتَ؟ " قلتُ: إنِّي أهْلَلْتُ بما أهْلَلْتَ، قال: "فإنِّي قد سُقْتُ الهَدْيَ وقَرَنْتُ" (١) .
أنَّ ابنَ عمر أرادَ الحَجَّ عامَ نزلَ الحَجَّاجُ بابنِ الزُّبير، فقيل له: إنَّه كائنٌ بينَهم قتال، وإنَّا نخافُ (٢) أنْ يَصُدُّوك، فقال (٣) : ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ إذًا أصنعُ كما صَنَعَ رسولُ الله ﷺ، إنِّي أُشْهِدُكُم أنِّي قد أوْجَبْتُ عُمرةً. ثم خرجَ حتى إذا كان بظاهر البَيْداء قال: ما شأنُ الحَجِّ والعُمْرَة إلا واحد، أُشْهِدُكُم أنِّي قد أوْجَبْتُ حَجًّا مع عُمَرتي. وأهْدَى هَدْيًا اشْتَرَاه بقُدَيْد، ثم انطلقَ يُهِلُّ بهما جميعًا حتى قَدِمَ مكَّة، فطافَ بالبيت
(١) خبر قِرانه ﷺ صحيح بغير هذه السياقة، وهذا إسناد حسن من أجل يونس بن أبي إسحاق - وهو السَّبِيعي - فهو صدوقٌ حسنُ الحديث، وبقية رجاله ثقات. أبو إسحاق: هو عَمرو بن عبد الله السَّبِيعي، وهو في "السُّنن الكبرى" برقم (٣٧١١) .
وقولُه منه: كنت مع عليّ حين أمَّره النبيُّ ﷺ على اليمن، فأصبتُ معه أواقيَ، أخرجه البخاري بنحوه (٤٣٤٩) من طريق يوسف بن إسحاق بن أبي إسحاق السَّبِيعي، عن أبي إسحاق، به.
وقولُه منه: قال علي: وجدتُ فاطمة قد نضحت البيتَ بنَضُوح، قال: فتخطيتُه … سلف من حديث جابر (٢٧١٢) وفيه: وإذا فاطمةُ قد لبست ثيابًا صَبِيغًا واكتحلَتْ؛ قال: فانطلقتُ مُحَرِّشًا أستفتي رسولَ الله ﷺ … وإسناده صحيح.
وسلف الكلام على بقية ألفاظه في الرواية (٢٧٢٥) ، وهي عن معاوية بن صالح، عن يحيى بن مَعِين، به.
(٢) في (ك) و (هـ) والمطبوع: وأنا أخاف، والمثبت من (ر) و (م) وهامشي (ك) و (هـ) ، وعليها علامة الصحة.
(٣) في (هـ) والمطبوع وفوقها في (م) : قال.