قال أبو رِفاعة: انتهيتُ إلى رسولِ الله ﷺ وهو يخطُب، فقلتُ: يا رسولَ الله، رجلٌ (١) غريبٌ جاء يسألُ عن دِينِه، لا يدري ما دِينُه، فأقبلَ رسولُ الله ﷺ، وتركَ خُطبَتَه حتَّى انتهى إليَّ، فَأُتِيَ بِكُرسيٍّ خِلْتُ (٢) قوائمَه حديدًا (٣) ، فقعدَ عليه رسولُ الله ﷺ، فجعلَ يُعلِّمني ممَّا علَّمه الله، ثُمَّ أتى خُطبتَه فأتمَّها (٤) .
= مختصرًا في النَّهي عن التختُّم في الخنصر والإبهام. وقوله: الخنصر، مخالفٌ للصحيح كما سلف ذكره.
وعلَّق البخاري في "صحيحه" قبل الحديث (٥٨٣٨) عن عاصم عن أبي بُرْدَة قال: قلتُ لعليٍّ: ما القَسِّيَّة؟ قال: ثيابٌ أتَتْنا من الشام أو من مِصْرَ، مضلَّعة فيها حرير، وفيها أمثال الأُتْرُنْج. والمِيْثَرة: كانت النساءُ تصنعُه لبعولتهنَّ، مثل القطائف يَصُفُّونها.
وقال جرير عن يزيد في حديثه: القَسِّيَّة ثيابٌ مضلَّعة يُجاءُ بها من مِصْرَ، فيها الحرير.
والمِيثَرة: جلود السِّباع. قال البخاري: عاصم أكثر وأصحُّ في الميثرة. اهـ. قال ابن حجر في "الفتح" ١٠/ ٢٩٤: يعني رواية عاصم في تفسير الميثرة أكثر طرقًا، وأصحُّ من رواية يزيد.
وينظر الحديث (١٠٤٠) .
(١) كلمة "رجل" ليست في (م) .
(٢) في (م) : خلب، وشَرَحه بالهامش بأنه اللِّيف.
(٣) في (ر) ونسخة بهامش (ك) : من حديد، وفي (م) : حديد.
(٤) إسناده صحيح، عبد الرحمن: هو ابن مهدي. وهو في "السنن الكبرى" برقم (٩٧٤٠) . وأخرجه أحمد (٢٠٧٥٣) ، ومسلم (٨٧٦) من طريقين عن سليمان بن المغيرة، بهذا الإسناد.