١٠٠٢ - أخبرنا عَمْرُو بنُ عليٍّ قال: حَدَّثَنَا يحيى بنُ سعيد قال: حَدَّثَنَا شعبةُ قال: حدَّثني أبو عَوْن قال: سمعتُ جابرَ بنَ سَمُرَةَ يقول:
قال عُمر لسَعْد: قد شكاك النَّاسُ في كلِّ شيء حتَّى في الصلاة، فقال سعد: أَتَّئِدُ (١) في الأُولَيَيْنِ، وأَحْذِفُ في الأُخْرَيَيْن (٢) ، وما آلُو ما اقْتَدَيْتُ بِهِ من صلاةِ رسولِ الله ﷺ. قال: ذاك الظَّنُّ بك (٣) .
= أنه قرأ في إحدى الركعتين.
وسلف قبله من طريق يحيى الأنصاري، عن عديّ، به.
(١) في (م) وهوامش (ر) و (ك) و (هـ) : أمُدُّ، وبهامش (م) : أتَّئد.
(٢) في (ر) : الأولتين .... الآخرتين.
(٣) إسناده صحيح، أبو عَوْن: هو محمد بن عُبيد الله الثقفي، وهو في "السُّنن الكبرى" برقم (١٠٧٦) ، وفيه: أَمُدُّ، بدلٌ: أَتَّئِدُ.
وأخرجه أحمد (١٥١٠) ، والبخاري (٧٧٠) ، ومسلم (٤٥٣) : (١٥٩) ، وأبو داود (٨٠٣) ، وابن حبان (١٩٣٧) و (٢١٤٠) من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد، وعندهم جميعًا عدا ابن حبان: فأَمدُّ، بدلٌ: أَتَئدُ، ووقع عنده: أُطِيلُ الأُولَيَيْن، وفي الرواية (٢١٤٠) : وأَحْذِمُ في الأُخْرَيَيْن.
وأخرجه مسلم (٤٥٣) : (١٦٠) من طريق مِسْعَر، عن أبي عَوْن وعبدِ الملك بن عُمير، به، وسيأتي من طريق عبد الملك بن عُمير في الحديث بعده.
قال السِّندي: قولُه: "قد شكاك الناس" أي: أهلُ الكوفة، وكان سعدٌ أميرًا من جهة عُمر عليهم، فجاؤوا عند عمر وشكَوْا سَعْدًا، فطلبه عُمر وقال له ذلك.
"أَتَّئِدُ"؛ بتشديد التاء بعدها همزة مكسورة، وقبلها همزة مفتوحة، أي: أَتَثَبَّتُ ولا أتعجَّل، وفي بعض النسخ: أمدُّ، بتشديد الدَّال؛ أي: أَزِيدُ وأُطَوِّلُ.
"وأَحْذِفُ" أي: أُخفِّفُ، "وما آلُو "أي: لا أُقَصِّرُ في صلاة اقتَدَيْتُ بها، وهي صلاةُ رسولِ الله ﷺ. انتهى. و "أحْذِمُ" (في رواية ابن حبان) : أي: أُسْرِعُ.