فهرس الكتاب

الصفحة 132 من 4032

٣٠ - باب كراهية البول في الجُحْر

٣٤ - أخبرنا عُبيدُ الله بنُ سعيد قال: أخبرنا معاذُ بنُ هشام قال: حدَّثني أبي، عن قتادة عن عبد الله بن سَرْجِس، أنَّ نبيَّ الله قال: "لا يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ في جُحْر". قالوا لقتادة: وما يُكْرَهُ من البول في الجُحْر؟ قال: يُقال: إنَّها مساكنُ الجِنِّ (١) .


= به، وفيه: ثم بالَ فمات. وهو مخالفٌ لما يُفيد حديثُ البخاري (٤٤٥١) أَنَّ آخِرَ عَهْدِهِ بالدُّنيا السِّواك.
وأخرجه أحمد (٢٤٠٣٩) ، والبخاري (٢٧٤١) ، ومسلم (١٦٣٦) ، وابن ماجه (١٦٢٦) من طريق إسماعيل ابن عُلَيَّة، عن ابن عون، به، دون قوله: ليبولَ فيها.
وسيأتي من طريق حمَّاد بن زيد، عن ابن عَوْن بنحوه مختصرًا برقم (٣٦٢٥) .
وسيتكرَّر سندًا ومتنًا برقم (٣٦٢٤) .
قوله: انْخَنَثَتْ نفسُه، قال السِّندي (عن النهاية) : أي: انكسرَ وانْثَنَى لاسترخاء أعضائه عند الموت.
(١) رجاله ثقات غير معاذ بن هشام - وهو الدَّسْتُوائي - فصدوق، وإسناده متصل إن ثبتَ سماعُ قتادة من عبد الله بن سَرْجِس، فقد أثبته أبو زُرعة وابنُ المديني كما ذكر العلائي في "جامع التحصيل" ص ٢٥٥، واختلف فيه قولُ أحمد، فأثبتَ سماعه منه ابنُه كما في روايته في "العلل" (٥٢٦٤) ، ونفاه عنه حَرْب كما في "المراسيل" لابن أبي حاتم (٦١٩) ، وقد صحَّح الحديثَ ابنُ خزيمة وابنُ السكَن فيما ذكر الحافظ ابنُ حجر في "التلخيص الحبير" ١/ ١٠٦. والحديثَ في "السُّنن الكبرى" برقم (٣٠) .
وأخرجه أحمد (٢٠٧٧٥) ، وأبو داود (٢٩) من طريق معاذ بن هشام، بهذا الإسناد.
وعند أحمد زيادة الأمر بإطفاء السِّراج عند النَّوم، وإيكاء الأسقية، وتخمير الشراب، وتغليق الأبواب بالليل.
قوله: جُحْر؛ قال السِّندي: بضم جيم وسكون حاء مهملة، وهو ما يحتفرُه الهوامُّ والسِّباعُ لأنفسها؛ لأنَّه قد يكون فيه ما يؤذي صاحبَه من حيَّة، أو جنّ، أو غيرهما. انتهى كلامه. وقول قتادة: إنّها مساكنُ الجِنّ، لم يؤثر عن أحد، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت