أنَّ سعدًا لما حضرته الوفاة قال: الْحَدوا لي لَحْدًا، وانْصِبوا عليّ (١) نَصْبًا، كما فُعِلَ (٢) برسول الله ﷺ (٣) .
٢٠٠٩ - أخبرنا عبد الله بن محمد أبو عبد الرحمن الأَذْرَمِيُّ، عن حَكَّام بن سَلْم الرَّازي، عن علي بن عبد الأعلى، عن أبيه، عن سعيد بن جبير
(١) في (م) : لي.
(٢) في (ق) وهامش (ك) : صُنع.
(٣) إسناده صحيح، أبو عامر: هو عبد الملك بن عمرو العقدي، وهو في "السنن الكبرى" برقمي (٢١٤٦) و (٧٠٨٣) .
وأخرجه ابن ماجه (١٥٥٦) عن محمد بن المثنى، عن أبي عامر، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد (١٤٥٠) و (١٦٠١) و (١٦٠٢) ، ومسلم (٩٦٦) من طرق عن عبد الله بن جعفر، به.
وسلف في الذي قبله.
(٤) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف عبد الأعلى: وهو ابن عامر الثعلبي. وهو في "السنن الكبرى" برقم (٢١٤٧) .
وأخرجه أبو داود (٣٢٠٨) ، والترمذي (١٠٤٥) ، وابن ماجه (١٥٥٤) من طرق عن حكام بن سلم، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: حديث حسن غريب من هذا الوجه.
ويشهد له حديث جرير بن عبد الله عند أحمد (١٩١٥٨) ، وابن ماجه (١٥٥٥) .
قال السندي: قوله: "والشَّقُّ لغيرنا" في "المجمع": "لأهل الكتاب"، والمراد تفضيل اللحد. وقيل: قوله: "لنا" أي: لي، والجمع للتعظيم، فصار كما قال، ففيه معجزة له ﷺ، أو المعنى: اختيارنا، فيكون تفضيلًا له، وليس فيه النهي عن الشَّق، فقد ثبت أن في المدينة رجلين أحدهما يأحد والآخر لا، ولو كان الشَّقُّ منهيَّا عنه لمنع صاحبه. ثم قال: لكن في رواية أحمد: "والشَّقُّ لأهل الكتاب"، والله أعلم.