لأهلها (١) ، فأبوا عليها، إلا أن يكونَ الولاء لهم، فقال رسولُ الله ﷺ: "ابْتَاعِيها واشْتَرِطِي لهم الوَلَاءَ، فإنَّ الوَلاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ"، ثم قامَ فخطَبَ النَّاسَ، فحَمِدَ الله وأثْنَى عليه، ثم قال: ما بال أقوام يَشْتَرِطُونَ شروطًا ليست في كتاب الله ﷿ يقولون: أَعْتِقْ فلانًا والولاء لى كتابُ الله ﷿ أحَقُّ، وشَرْطُ اللهِ أوْثَقُ وكلُّ شرطٍ ليس في كتاب الله فهو باطل؛ وإن كان مئةَ شرط". فخَيَّرَها (٢) رسول الله ﷺ من زَوْجِها - وكان عَبْدًا - فاختارَتْ نفسَها. قال عروة: فلو كان (٣) حُرًّا ما خَيَّرَها رسولُ الله، ﷺ (٤) .
٣٤٥٢ - أخبرنا إسحاقُ بن إبراهيمَ قال: أخبرنا المغيرةُ بنُ سَلَمَةَ قال: حدَّثنا وُهَيْبٌ، عن عُبيد الله بن عُمر، عن يزيدَ بن رُومان، عن عُروة
(١) في (م) : فذهبت بريرة فكلمت في ذلك أهلها.
(٢) في (م) : وخيَّرها.
(٣) في (م) : لو كان.
(٤) إسناده صحيح، جرير: هو ابن عبد الحميد وهو في "السُّنن الكبرى" برقمي (٤٩٩٦) و (٥٦١٥) .
وأخرجه مسلم (١٥٠٤) : (٩) ، وابن حبان (٤٢٧٢) من طريق إسحاق بن إبراهيم، بهذا الإسناد. ولم يَسُق مسلم لفظه.
وأخرجه أحمد (٢٥٣٦٧) ، ومسلم أيضًا، وأبو داود (٢٢٣٣) ، والترمذي (١١٥٤) من طريق جرير بن عبد الحميد به ولم يسق أحمد ومسلم لفظه ولفظه عند أبي داود والترمذي: عن عائشة في قصة بريرة قالت: كان زوجها، عبدًا، فخيَّرَها رسول الله ﷺ فاختارت نفسها، ولو كان حُرًّا لم يُخَيِّرها.
وأخرجه بنحوه ومختصرًا أحمد (٢٥٧١٧) و (٢٥٧٨٦) و (٢٦٣١٧) ، والبخاري (٢١٦٨) و (٢٥٦٣) و (٢٧٢٩) ، ومسلم (١٥٠٤) : (٨) و (٩) ، وأبو داود (٢٢٣٦) و (٣٩٣٠) ، وابن ماجه (٢٥٢١) ، وابن حبان (٤٣٢٥) من طرق عن هشام بن عروة، به. وقُرن هشامٌ في رواية أحمد الأخيرة بابن شهاب الزُّهري، ولفظُه عنده: كانت بريرة عند عبد، فعتقت، فجعل رسول الله ﷺ أمْرَها بيدها.=