عن أبيه قال: كُنَّا مع رسول الله ﷺ في سفر، فأَسْرَيْنا ليلةً، فلمَّا كان في وَجْه الصُّبح، نزلَ رسولُ الله ﷺ فنامَ ونامَ النَّاس، فلم نستيقظ (١) إلّا بالشَّمس قد طلَعَتْ علينا، فأمرَ رسولُ الله ﷺ المؤذِّنَ، فأذَّنَ، ثم صلَّى الرَّكعتين (٢) قبلَ الفجر، ثم أمرَه فأقامَ فصلَّى بالنَّاس، ثم حدَّثَنا بما (٣) هو كائن حتى تقومَ السَّاعة (٤) .
٦٢٢ - أخبرنا سُويدُ بنُ نَصْر قال: حدَّثنا عبد الله، عن هشام الدَّسْتُوَائيّ، عن أبي الزُّبير، عن نافع بن جُبير بن مُطْعِم، عن أبي عُبيدة بن عبد الله
= وينظر الحديثان السالفان قبله.
(١) في (ر) و (م) و (هـ) : يستيقظ.
(٢) في (ق) وهامش (ر) : ركعتين. (نسخة) .
(٣) في (م) وهامشي (ك) و (يه) : بما.
(٤) خبر نومه ﷺ عن صلاة الصبح صحيح لغيره، عطاء بن السائب اختلط، وروايةُ أبي الأحوص - وهو سلَّام بن سُلَيْم - عنه بعد اختلاطه، وأبو مريم اسمُه مالك بن ربيعة السَّلُولي، والحديث في "السنن الكبرى" برقم (١٦٠٠) .
وأخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (١٥١٠) من طريق جرير بن عبد الحميد، عن عطاء، به. وجرير روى عن عطاء بعد الاختلاط أيضًا.
وقد رُويت قصةُ نومِهِ ﷺ عن صلاة الصبح عن جماعة من الصحابة، ينظر حديث أبي هريرة (٦٢٣) وحديث جُبير بن مُطْعِم (٦٢٤) ، وينظر "التمهيد" ٥/ ٢٤٩ - ٢٥٨.
وقوله: ثم حدَّثنا بما هو كائن حتى تقوم الساعة، صحيح من خبر آخر، وليس بإثر هذه القصة، فأخرج أحمد (٢٢٤٠٥) عن حذيفة قال: قام فينا رسول الله ﷺ مقامًا، فأخبرنا بما هو كائن إلى يوم القيامة، حَفِظه من حَفِظه، ونسيَهُ من نسيَهُ. وهو بنحوه في "صحيح" البخاري (٦٦٠٤) و"صحيح مسلم" (٢٨٩١) : (٢٣) .
قال السِّندي: قولُه: فأَسْرَيْنا، أي: سِرْنا ليلًا، فذكرَ "ليلةً" تأكيدًا لذلك.