عن جابرٍ قال: أفاضَ رسولُ الله ﷺ وعليه السَّكينة، وأمَرَهُم بالسَّكينة، وأَوْضَعَ في وادي مُحَسِّر، وأمرَهُم أنْ يَرْمُوا الجَمْرَةَ بمِثْل حَصَى الخَذْف (١) .
٣٠٢٢ - أخبرني أبو داودَ قال: حدَّثنا سليمانُ بنُ حَرْبٍ قال: حدَّثنا حَمَّادُ بنُ زيد، عن أيوب، عن أبي الزُّبير
(١) حديث صحيح، أبو الزُّبير - وهو محمد بن مسلم بن تَدْرُس - صرَّح بسماعه من جابر عند أحمد (١٤٣٦٠) ومسلم (١٢٩٩) ، وصرَّح أيضًا بسماعه حجَّة النَّبي ﷺ من جابر عند أحمد (١٤٤١٨) فانتفت شبهة تدليسه أبو نعيم: هو الفَضْلُ بنُ دُكَيْن، وسفيان: هو ابن سعيد الثوري، وهو في "السُّنن الكبرى" برقم (٤٠٤٤) .
وأخرجه الترمذي (٨٨٦) عن محمود بن غيلان، عن أبي نُعيم، بهذا الإسناد، وقُرِنَ فيه أبو نُعيم بوكيعٍ وبِشْر بن السَّريّ، وفي آخره زيادة: وقال: "لَعَلَّي لا أراكم بعد عامي هذا". قال الترمذي: حديث حسن صحيح. اهـ. ووقع في طبعة البابي الحلبي والطبعات الآخذة عنها: سفيان بن عُيينة، وهو خطأ.
وأخرجه أحمد (١٤٢١٩) و (١٤٥٥٣) و (١٤٩٤٦) و (١٥٢٠٧) ، وأبو داود (١٩٤٤) ، وابن ماجه (٣٠٢٣) من طرق عن سفيان الثوري به، وعند أحمد في الرواية الثانية والثالثة، وابن ماجه زيادة: "لتأخُذْ أمتي منسكها، فإني لا أدري لعَلّي لا ألقاهم بعد عامهم هذا".
وأخرجه أحمد (١٤٢١٨) مختصرًا بذكر وادي محسّر، و (١٤٣٦٠) و (١٤٤٣٧) و (١٤٦١٨) و (١٤٨٣١) و (١٤٩٨٣) و (١٥٠٤١) ، ومسلم (١٢٩٩) : (٣١٣) من طرق عن أبي الزُّبير به مختصرًا بذكر الرمي بحصى الخَذْف، غير روايتي أحمد (١٤٦١٨) و (١٥٠٤١) ففيهما الزيادة المذكورة آنفًا.
وسيأتي برقم (٣٠٥٣) من طريق يحيى القطَّان، عن سفيان الثَّوري، به، بذكر الإيضاع في وادي مُحسِّر فحسب.
وسيأتي بقطع منه: من طريق أيوب السَّخْتِياني في الحديث بعده، ومن طريق ابن جُريج بالأرقام: (٣٠٦٢) و (٣٠٦٣) و (٣٠٧٥) ، ومن طريق عُبيد الله بن عمر العُمري وآخر برقم (٣٠٧٤) ثلاثتهم عن أبي الزُّبير، به.
قوله: أَوضَعَ، أي: أَجْرى جَمَلَه. قاله السِّندي. ومُحَسِّر: وادٍ بين عرفات ومنى. "النهاية" (محسِّر) .