عن عائشةَ ﵂ قالت: دخلَ عَلَيَّ رسول الله ﷺ ذات يوم مسرورًا، فقال: "يا عائشة، ألم تَرَيْ أنَّ مُجَزِّزًا المُدْلِجِيَّ دخلَ عَلَيَّ وعندي أسامةُ بنُ زيد، فرأى أسامةُ بنُ زيد وزيدًا وعليهما قطيفةٌ وقد غَطَّيا رؤوسَهُما وبَدَتْ أقدامُهما، فقال: هذه أقدامٌ (١) بعضُها من بعض" (٢) .
= وعُروة: هو ابن الزُّبير. والحديث في "السُّنن الكبرى" برقم (٥٦٥٧) .
وأخرجه البخاري (٦٧٧٠) ، ومسلم (١٤٥٩) : (٣٨) ، وأبو داود (٢٢٦٨) ، والترمذي (٢١٢٩) عن قُتيبة بن سعيد، بهذا الإسناد. قال أبو داود: سمعتُ أحمد بن صالح يقول: كان أسامةُ أسودَ شديد السَّواد مثلَ القَار، وكان زيدٌ أبيضَ من القُطن.
وأخرجه أحمد (٢٤٥٢٦) ، ومسلم أيضًا، وابن حبان (٤١٠٢) من طرق عن اللَّيْث بن سَعْد، به
وأخرجه أحمد (٢٥٨٩٦ مختصرًا) ، والبخاري (٣٥٥٥) و (٣٧٣١ بنحوه) ، ومسلم (١٤٥٩) : (٤٠) ، وابن حبان (٤١٠٣) من طرق عن ابن شهاب الزُّهري، به، وفي إحدى روايات مسلم زيادة: وكان مُجَزِّزٌ قائفًا.
وأخرجه أحمد (٢٥٨٩٥) عن عبد الرزَّاق عن مَعْمَر، عن الزُّهري، عن عروة قال: دخل النبيُّ ﷺ على عائشة مسرورًا … الحديث، وصورةُ سياقِهِ الإرسال، غير أن عبد الرزاق رواه في "المصنَّف" (١٣٨٣٦) - ومن طريقه مسلم (١٤٥٩) : (٤٠) - عن معمر، عن الزُّهري، عن عروة، عن عائشة، به، موصولًا.
وسيأتي بعده من طريق سفيان بنُ عُيينة، عن الزُّهري، به.
قال السِّندي: قوله: "تَبْرُقُ" بفتح التاء وضمِّ الرَّاء، أي: تُضِيءُ وتستنيرُ من السُّرور والفَرَح. "أساريرُ وجهه" هي خطوطٌ تجتمعٌ في الجبهة وتتكسَّر. "ألم تَرَيْ" بفتح راء وسكون ياء على خطاب المرأة … ووَجْه سروره ﷺ أن النَّاس كانوا يَطعَنون في نسب أسامة من زيد لكونه أسود وزيد أبيض، وهم كانوا يعتمدون على قول القائف، فبشهادة هذا القائف يندفع طَعْنُهم … وينظر تتمة كلامه.
(١) في (ر) و (م) وهامش (ك) : الأقدام.
(٢) إسناده صحيح، إسحاقُ بنُ إبراهيم: هو ابنُ راهويه، وسفيان: هو ابنُ عُيينة.=