فهرس الكتاب

الصفحة 1290 من 4032

١٦٢٦ - أخبرنا محمد بن سلمة قال: أخبرنا ابن وَهْب، عن يونس، عن ابن شهاب قال: حدَّثني حُمَيد بن عبد الرَّحمن بن عوف

أنَّ رجلًا من أصحاب النبيِّ ﷺ قال: قلتُ وأنا في سفرٍ معَ رسول الله ﷺ: والله لأرقُبَنَّ رسولَ الله ﷺ لصلاةٍ حتَّى أرى فِعْلَه، فلمَّا صلَّى صلاةَ العِشاء وهي العَتَمة، اضطجع هَوِيًّا من اللَّيل، ثُمَّ استيقظَ، فنظرَ في الأفُق، فقال: " ﴿رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا﴾ [آل عمران: ١٩١] حتَّى بلغ: ﴿إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ﴾ [آل عمران: ١٩٤] ، ثُمَّ أهوى رسولُ الله ﷺ إلى فراشه، فاستَلَّ منه سِواكًا، ثُمَّ أَفرَغَ في قَدَحٍ من إداوَةٍ عندَه ماءً، فاستَنَّ، ثُمَّ قامَ، فصلَّى حتَّى قلتُ: قد صلَّى قَدْرَ ما نام، ثُمَّ اضطجعَ حتَّى قلتُ: قد نامَ قَدْرَ ما صلَّى، ثُمَّ استيقظَ، ففَعَلَ كما فعَلَ أَوَّلَ مرَّةٍ، وقال مِثْلَ ما قال، ففعَلَ رسولُ الله ﷺ ثلاثَ مَرَّاتٍ قبلَ الفجر (١) .


= عمار، به.
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد رجاله ثقات ظاهره الإرسال، وهو موصول كما سيأتي.
ابن وهب: هو عبد الله المصري، ويونس: هو ابن يزيد الأيلي، وابن شهاب: هو محمد بن مسلم الزُّهري. وهو في "السنن الكبرى" برقم (١٣٢٢) .
وأخرجه أبو الشيخ في "الأخلاق" (٥٠٦) من طريق عبد الرحمن بن نمر، عن الزهري، عن حميد، عن رجل من أصحاب النبي ﷺ.
وأخرجه المصنِّف في "الكبرى" (١٠٠٦٦) ، والمروزي في "مختصر قيام الليل" (١٣٠) من طريق الأعرج، عن حميد، بمثل إسناد سابقه.
وينظر حديث ابن عباس السالف برقم (١٦٢٠) .
قال السِّندي: قوله: "أهوى" أي: مَدَّ يده. "فاستلَّ" أي: أخرج. "فاستنَّ" أي: استعمل السِّواك في الأسنان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت