عن ابن عبَّاس قال: كان رسولُ الله ﷺ يصلِّي من اللَّيل ثمانِ ركَعات، ويُوتِرُ بثلاث، ويصلِّي ركعتَيْن قبلَ صلاة الفجر (١) .
١٧٠٨ - أخبرنا أحمد بنُ حَرْب قال: حدَّثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن عمرو بن مُرَّة، عن يحيى بن الجَزَّار
عن أمِّ سَلَمة قالت: كان رسولُ الله ﷺ يُوتِرُ بثلاثَ عَشْرَةَ ركعةً، فلمَّا كَبِر وضَعُفَ؛ أوْتَرَ بتِسع (٢) .
(١) صحيح بغير هذه السياقة، رجالُه ثقات، غير أبي بكر النَّهشلي ويحيى بن الجَزَّار، فهما صدوقان، وهو في "السُّنن الكبرى" برقمي (٤٠١) و (١٣٤٨) عن أحمد بن سليمان، عن يحيى بن آدم، به.
وأخرجه أحمد (٢٧١٤) و (٢٧٤٠) - مختصرًا على الوتر - من طريقين عن أبي بكر النَّهشلي، بهذا الإسناد، وعند أحمد زيادة: "فلما كَبِر صارَ إلى تسع؛ ست وثلاث"، وسيأتي الكلام على هذا الحرف في الحديث بعده.
وقد صحَّ عنه ﷺ أنه كان يصلِّي من الليل إحدى عشرة ركعة سوى ركعتَي الفجر، كما سيأتي برقم (١٧٤٩) ، وينظر (٦٨٦) .
(٢) صحيح لغيره دون قوله: فلما كَبِر وأسنَّ أوترَ بتسع، فالصواب فيه: أوتر بسبع، وجاء على الصواب عند أحمد والترمذي كما سيأتي، وقد اختُلف فيه على الأعمش - وهو سليمان - كما أشار إليه المصنف، ورجاله ثقات غير أحمد بن حرب ويحيى بن الجزَّار، فصدوقان.
وأخرجه أحمد (٢٦٧٣٨) ، والترمذي (٤٥٧) ، والمصنِّف في "السُّنن الكبرى" (٤٢٨) و (١٣٤٩) عن هنَّاد بن السري، كلاهما (أحمد وهنَّاد) عن أبي معاوية، بهذا الإسناد، وعندهما: فلما كَبِر وضعُف أوترَ بسبع، وهو الصواب.
وقد صحَّ عنه ﷺ أنه كان يصلِّي من الليل ثلاثَ عَشْرَةَ ركعةً، كما في "صحيح البخاري" (١١٣٨) من حديث ابن عباس وغيره.
وسيتكرَّر الحديث برقم (١٧٢٧) ، وانظر ما بعده.