شهِدْتُ جنازة عبد الرَّحمن بن سَمُرة، وخرجَ زيادٌ يمشي بين يدي السَّرير، فجعَلَ رجالٌ من أهل عبد الرَّحمن ومواليهم (١) يستقبلون السَّريرَ ويمشون على أعقابهم، ويقولون: رُوَيدًا رُوَيدًا، باركَ اللهُ فيكم، فكانوا يَدِبُّون دبيبًا، حتَّى إذا كُنَّا ببعض طريق المِرْبَد لَحِقَنا أبو بَكْرةَ على بغلة، فلمَّا رأى الَّذي (٢) يصنعون حملَ عليهم ببغلَتِه (٣) ، وأهوى إليهم (٤) بالسَّوط، وقال: خَلُّوا، فوالَّذي أكرَمَ وجهَ أبي القاسم ﷺ، لقد رأيتُنا معَ رسول الله ﷺ، وإِنَّا لَنكَادُ نَرْمُلُ بها رَمَلًا. فانبسَطَ القوم (٥) .
(١) في (م) وهامش (ك) : ومواليه.
(٢) في نسخة بهامش (هـ) : الذين.
(٣) في (ك) : بغلته، وفي (ق) : بغلتهم.
(٤) في (ر) و (ق) ونسخة بهامش (هـ) : لهم.
(٥) إسناده صحيح، خالد: هو ابن الحارث الهُجَيمي. وهو في "السنن الكبرى" برقم (٢٠٥٠) .
وأخرجه أبو داود (٣١٨٣) عن حميد بن مسعدة، عن خالد بن الحارث، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد (٢٠٣٧٥) و (٢٠٤٠٠) ، وأبو داود (٣١٨٣) من طرق عن عيينة بن عبد الرحمن، به.
وأخرجه أبو داود (٣١٨٢) من طريق شعبة، عن عيينة به. إلا أنه قال: في جنازة عثمان بن أبي العاص. قال البخاري في "التاريخ الأوسط" ١/ ١٢٧: وعثمانُ وهمٌ.
وسيرد مختصرًا في الرواية التالية.
قال السِّندي: قوله: رُوَيدًا، أي: أَمْهِلوا ولا تُسرعوا يَدِبُّون، أي: يبطؤون في المشي. "المِرْبَد": به. موضع بالبصرة. "وأهوى" أي: مدَّ يدَه إلى السَّوط ليسوقهم به "خَلُّوا" أي: اتركوا الناس ليستعجلوا (كما في حاشيته على "المسند") . "رَمَلًا" أي: نُسرع في المشي.