سمعتُ أنس بن مالك يقول: قال رسول الله ﷺ: "يتبَعُ الميِّتَ ثلاثةٌ: أهلُه، ومالُه، وعملُه، فيرجِعُ اثنان: أهلُه، ومالُه، ويبقى واحدٌ: عملُه" (٢) .
عن أبي هريرةَ، أنَّ رسول الله ﷺ قال: "للمؤمن على المؤمن سِتُّ خِصال: يَعودُه إذا مَرِضَ، ويَشهدُه إذا ماتَ، ويُجيبُه إذا دعاه، ويُسلِّمُ عليه إذا لَقِيَه، ويُشَمِّتُه إذا عَطَسَ، ويَنصحُ له إذا غابَ أو شَهِد" (٣) .
(١) إسناده صحيح، سليمان الأعمش: هو ابن مِهْران و مجاهد: هو ابن جبر. وهو في "السنن الكبرى" برقم (٢٠٧٤) .
وأخرجه أحمد (٢٥٤٧٠) ، والبخاري (١٣٩٣) ، وبإثره تعليقًا، و (٦٥١٦) من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري تعليقًا بإثر الحديث (١٣٩٣) ، وابن حبان (٣٠٢١) من طرق عن الأعمش، به.
قال السِّندي: قوله: "فإنَّهم قد أفضوا" أي: وصلوا.
(٢) إسناده صحيح، سفيان: هو ابن عيينة، وعبد الله بن أبي بكر: هو ابن عمرو بن حزم.
وهو في "السنن الكبرى" برقم (٢٠٧٥) .
وأخرجه أحمد (١٢٠٨٠) ، والبخاري (٦٥١٤) ، ومسلم (٢٩٦٠) ، والترمذي (٢٣٧٩) ، وابن حبان (٣١٠٧) من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.
قال السِّندي: قوله: "يتبع الميت" أي إلى القبر. "أهلُه" أي: عادةً إذا كان له أهلٌ وكذا.
"ماله" أي: عبيدُه. "ويبقى واحدٌ: عملُه" أي معه، فينبغي أن يهتمَّ بصلاحه لا بصلاحهما.
وفي إيراد هذا الحديث في هذا الباب نظر، إذ ليس فيه النهي عن سبِّ الأموات.
(٣) إسناده صحيح، قتيبة: هو ابن سعيد، ومحمد بن موسى: هو الفِطري، وسعيد بن =