١٩٨٥ - أخبرنا سُوَيد بن نصر قال: أخبرنا عبد الله قال: حدثنا شعبة، عن عمرو بن مُرَّة، قال: سمعتُ عَمرو بن ميمون يُحدِّث، عن عبد الله بن رُبَيِّعَةَ السلمي - وكان من أصحاب رسول الله ﷺ
عن عُبيد بن خالد السلمي، أنَّ رسول الله ﷺ آخى بينَ رَجُلين، فقُتِلَ أحدهما، وماتَ الآخَرُ بعدَه، فصلينا عليه، فقال النبي ﷺ: "ما قُلْتُم؟ " قالوا: دَعَوْنا له: اللهمَّ اغْفِرْ له، اللهم ارحمه، اللهم ألحقه بصاحبه. فقال النبي ﷺ: "فأين صلاته بعد صلاته؟ وأينَ عمَله بعد عملِهِ؟ فَلَما بينَهما كما بينَ السَّماء والأرض" (٢) . قال عمرو بن ميمون: أَعجَبَني؛ لأنَّه أُسنِدَ لي.
(١) إسناده صحيح. معن: هو ابن عيسى القزاز، وهو في "السنن الكبرى" (٢١٢٢) .
وسلف بإسناده مختصرًا برقم (٦٢) .
(٢) إسناده صحيح على وَهَمٍ في ذكر الصحبة لعبد الله بن ربيعة السلمي، فقد ذكره ابن حبان في "ثقات التابعين"، ووثقه ابن سعد في "الطبقات" ٦/ ١٩٦، وذكره في التابعين، وروى عنه جمع، ونفى الصحبة عنه أبو حاتم، ونقل الحافظ في "الإصابة" عن البخاري قوله: لم يُتابَعْ شعبه على ذلك. يعني على ذكر الصحبة لعبد الله بن ربيعة. قلت: إنما انفرد بذِكْرِها عبد الله - وهو ابن المبارك - عن شعبة، فغيره من أصحاب شعبة لم يذكروا هذه الصحبة. والحديث في "السنن الكبرى" برقم (٢١٢٣) .
وهو عند عبد الله بن المبارك في "الزهد" (١٣٤١) ، إلا أنه سقط من مطبوعه: عبيد بن خالد السلمي.
وأخرجه أحمد (١٦٠٧٤) (١٧٩٢١) و (١٧٩٢٢) و (١٧٩٢٣) ، وأبو داود (٢٥٢٤) من طرق عن شعبة، به.
قال السندي: قوله: "فَلَما بينهما" أي: لِلْفَرق الذي بينهما بعلوِّ الثاني على الأول، فهو بفتح اللام للابتداء، وتخفيف "ما" على أنها موصولة.