فهرس الكتاب
أنه سمع أنس بن مالك يقول: بينا نحن جلوس في المسجد، جاء رجلٌ على جمل، فأناخه في المسجد، ثُمَّ عقله، فقال لهم: أيكم محمد؟ - ورسول الله ﷺ متكئٌ بين ظهرانيهم - قلنا له: هذا الرّجلُ الأبيضُ المتكئ. فقال له الرّجل: يا ابن عبد المطلب. فقال له رسول الله ﷺ: "قد أجبتُكَ". فقال الرَّجل: إنّي (١) يا محمد سائِلُكَ، فَمُشْتَدٌّ (٢) عليك في المسألة، فلا تجِدَنَّ في نفسك. قال: "سَلْ ما (٣) بَدَا لك" فقال الرجل: نشَدْتُكَ بربك وربِّ مَنْ قبلك، آلله أرسلَكَ إلى النَّاس كلهم؟ فقال رسول الله ﷺ: "اللهم نعم" قال: فأنشُدُكَ (٤) الله (٥) ، آلله أمرَكَ أن: نُصَلِّي (٦) الصَّلوات الخمس في اليوم والليلة؟ قال رسول الله ﷺ: "اللهم
= وسيرد في الأحاديث الثلاثة التالية، وفيها أنَّ اسم الرجل ضمام بن ثعلبة، وقد اختلف في أسانيدها على سعيد المقبري.
قال السندي: قوله: "نُهينا في القرآن" أي: بقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾ [المائدة: ١٠١] .
والمراد بقوله: "عن شيء" أي: غير ضروري؛ لما فيه من احتمال أن يكون من تلك الأشياء.
"أن يجيء الرجل العاقل … " إلخ، فإنَّه لكونه من أهل البادية لا يعلم بالمنع فيسأل، ولكونه عاقلًا يسأل عما يليق السؤال عنه.
(١) كلمة "إني" ليست في (ق) .
(٢) في (ك) وهوامش (ر) و (م) و (هـ) : فمشدد.
(٣) في (هـ) : عما.
(٤) في (م) ونسخة بهامش (ك) : نشدتك.
(٥) في نسخة بهامش (ك) : بالله.
(٦) في (ر) و (م) : تصلي.