فهرس الكتاب
أنَّ ابن مسعود لقيَ عُثمانَ، بعرفاتٍ، فخلا به فحدَّثه، وأنَّ عثمان قال لابن مسعود: هل لك في فتاةٍ أُزَوِّجُكَها؟ فدعا عبدُ الله علقمةَ، فحدَّثه أنَّ النبيَّ ﷺ قال: "مَن استطاع منكم الباءَةَ فليتزوَّجْ، فإنَّه أغَضُّ للبصر، وأحصَنُ للفَرْج، ومَنْ لم يستطِعْ فَليَصُمْ، فإنَّ الصَّوم له وِجَاءُ" (١) .
عن عبد الله قال: قال رسولُ الله ﷺ: "مَن استطاعَ منكم الباءَةَ فليتزوَّجْ، ومَنْ لم يجِدْ فعليه بالصَّوم، فإنَّه له وِجَاءٌ (٢) .
= يستطع منكم، فالغائب في الحديث في معنى المخاطَب.
"فإنَّه" أي: الصوم "له" للفرج "وِجَاءٌ" بكسر الواو والمدِّ، أي: كسرٌ شديدٌ يُذهِب شَهوته، والمراد التشبيه.
(١) إسناده صحيح، إبراهيم: هو ابن يزيد النخعي، وعلقمة: هو ابن قيس النخعي وهو في "السنن الكبرى" برقم (٢٥٦٠) و (٥٢٩٩) .
وأخرجه أحمد (٤٢٧١) عن محمد بن جعفر، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (١٩٠٥) و (٥٠٦٥) ، ومسلم (١٤٠٠) (٢) ، وأبو داود (٢٠٤٦) ، وابن ماجه (١٨٤٥) من طرق عن الأعمش، به.
وسيكرر بإسناده ومتنه برقم (٣٢٠٧) .
وسلف في الرواية السابقة.
قال السِّندي: قوله: "من استطاع منكم الباءة" يحتمل أن المراد هاهنا الجماع أو العقد بتقدير المضاف، أي مُؤنُه، وأسبابه، أو المراد: هي المؤنُ والأسباب إطلاقًا للاسم على ما يلازم مُسمّاه.
قوله: "فليتزوَّج"، أمر ندب عند الجمهور.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد رجاله ثقات، إلَّا أنَّ ذِكرَ الأسود - وهو ابن يزيد النخعي - في هذا الحديث غير محفوظ، كذا قال المصنِّف عقب الرواية الآتية برقم (٣٢٠٨) . =