عن أبي سلمة (٢) قال: بينما (٣) رسولُ الله ﷺ يتغدَّى بمَرِّ الظَّهْران ومعه أبو بكر وعمر، فقال: "الغداء" مرسل (٤) .
(١) حديث ضعيف، وهذا إسناد رجاله ثقات، لكن قال المصنِّف عقبه بعد أن أخرجه في "السنن الكبرى" (٢٥٨٤) : هذا خطأ، لا نعلم أحدًا تابع أبا داود [وهو عمر بن سعد الحَفَري] على هذه الرواية، والصواب مرسل. وكذلك صوَّب المرسل الدارقطني في "العلل" ٩/ ٢٨٢. سفيان هو ابن سعيد الثوري والأوزاعي: هو عبد الرَّحمن بن عمرو، ويحيى: هو ابن أبي كثير، وأبو سلمة: هو ابن عبد الرَّحمن بن عوف.
وأخرجه أحمد (٨٤٣٦) ، وابن حبان (٣٥٥٧) من طريق أبي داود الحفري، بهذا الإسناد.
وسيرد مرسلًا في الروايتين التاليتين.
"مَرّ الظهران"؛ "مَرّ": قرية ذات نخل وثمار وزرع ومياه، و"الظَّهران" اسم للوادي، وهو على أميال من مكة إلى جهة المدينة والشام. "تهذيب الأسماء واللغات" ٣/ ٣٢٦ (طبعة دار الفكر) .
قال السِّندي: قوله: "أَدْنيا" من الإدناء، والمعنى: قَرِّبا أَنفُسَكما من الطعام.
"فقال: ارحلوا لصاحبَيكما أي: قال لسائر الصحابة المفطرين: ارحلوا لصاحِبَيكم، أي: لأبي بكر وعمر؛ لكونهما صائمين، أي: شدُّوا الرَّحلَ لهما على البعير.
"اعملوا" من العمل: أي: عاونوهما فيما يحتاجان إليه، والمقصود أنَّه قرَّرهما على الصوم، فهو جائز، أو أنَّه أشار إلى أنَّ صاحب الصوم كَلٌّ على غيره، فهو مكروه، والله أعلم.
(٢) بعدها في (ك) و (هـ) زيادة: أن رسول الله ﷺ.
(٣) في نسخة بهامش (ك) : بينا.
(٤) إسناده ضعيف لانقطاعه. وهو في "السنن الكبرى" برقم (٢٥٨٥) .
وينظر ما قبله.