فهرس الكتاب

الصفحة 1869 من 4032

٢٥٦٣ - أخبرنا محمدُ بنُ بشَّار، عن محمد قال: حدَّثنا شعبة، عن عليِّ بن مُدْرِك (١) ، عن أبي زُرْعَةَ بن عَمْرِو بن جَرِيرٍ، عَن خَرَشَةَ بن الحُرِّ

عن أبي ذرٍّ، عن النبيِّ قال: "ثلاثةٌ لا يُكَلِّمُهُمُ الله ﷿ يومَ القيامة ولا ينظرُ إليهم ولا يُزَكِّيهم ولهم عذاب أليم" (٢) فقرأها رسولُ الله ، فقال أبو ذرٍّ: خابُوا وخَسِرُوا، خابُوا وخَسِرُوا. قال: "المُسْبِلُ إزارَهُ، والمُنَفِّقُ سِلْعَتَهُ بالحَلِفِ الكاذب، والمَنَّانُ عطاءَهُ (٣) " (٤) .


= وذكره ابن حبان في "الثّقات"، وصحَّح له هذا الحديث، وبقية رجاله ثقات. عُمر بن محمد: هو ابن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطَّاب. وهو في "السُّنن الكبرى" برقم (٢٣٥٤) .
وأخرجه أحمد بنحوه (٦١٨٠) ، وابنُ حبان (٧٣٤٠) من طريقين عن عُمر بن محمد، بهذا الإسناد. ولفظُه عند ابن حبان: "ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة: العاقُّ لوالديه، ومُدمنُ الخمر، والمنَّان بما أعطى".
ولأطراف الحديث شواهد، ينظر الحديث بعده، وينظر التعليق على "مسند" أحمد.
قال السِّنديّ: قوله: "لا ينظر الله إليهم" أي: نَظَرَ رحمة أوّلًا، وإلا فلا يغيبُ أحدٌ عن نظره، والمؤمن مَرْحومٌ بالآخرة قطعًا. و "المُتَرَجِّلَة" التي تتَشَبَّهُ بالرِّجال في زِيِّهم وهيئاتهم، فأمَّا في العلم والرأي فمحمود و "الدَّيُّوث" هو الذي لا غَيْرَة له على أهله، "لا يدخلون الجنة": لا يستحقون الدخولَ ابتداءً، "والمُدْمِن الخمر" أي: المُديم شُرْبَهُ الذي مات بلا توبة.
(١) في (ك) : المدرك.
(٢) قوله: "لا يكلمهم الله. . ." إلخ، هو على لفظ الآية (٧٧) من سورة آل عمران ببعض تقديم وتأخير: ﴿وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾، ومثلُها في سورة البقرة (١٧٤) دون قوله: ولا ينظر إليهم.
(٣) في (ر) ونسخة في هامشي (م) و (هـ) : والمنَّان بما أعطى.
(٤) إسناده صحيح، محمد: هو ابن جعفر. وهو في "السُّنن الكبرى" بالأرقام: (٢٣٥٥) و (٦٠٠٧) و (٩٦٢١) و (١٠٩٤٦) ، ولم يتكرر فيها قوله: خابوا وخسروا، إلا في الرواية الأولى، وجاء في الروايتين الأوليين: "المُسْبِلُ إِزارَه خُيلاءَ".
وأخرجه مسلم (١٠٦) ، وابن ماجه (٢٢٠٨) عن محمد بن بشار، بهذا الإسناد، وقرنَ به =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت