٣٠١٣ - أخبرنا قُتيبةُ بنُ سعيد قال: حدَّثنا سفيان عن عَمْرِو بن دينار، عن محمدِ بن جُبيرِ بن مُطْعِمٍ
عن أبيه قال: أضْلَلْتُ بعيرًا لي، فذهبتُ أطْلُبُهُ بعَرَفَةَ يومَ عَرَفَة، فرأيتُ النبيَّ ﷺ، واقفًا، فقلت: ما شأنُ هذا؟ إِنَّما هذا من الحُمْس (١) .
أنَّ يزيدَ بنَ شيبانَ قال: كُنَّا وُقُوفًا بعَرَفَةَ مكانًا بعيدًا من المَوْقِف، فأتانا ابن مِرْبَعٍ الأنصاريُّ، فقال: إنِّي رسولُ رسولِ الله ﷺ إليكم؛ يقول: "كُونُوا عَلى مَشاعِرِكم، فإِنَّكُم على إرثٍ من إرْثِ أبيكُم إبراهيمَ". ﵇ (٢)
= عن أبي معاوية بهذا الإسناد.
وأخرجه بنحوه البخاري (١٦٦٥) ، ومسلم (١٢١٩) (١٥٢) ، والترمذي (٨٨٤) ، وابن ماجه (٣٠١٨) ، وابن حبان (٣٨٥٦) من طرق عن هشام بن عروة به.
قوله: الحُمْس، بضمِّ الحاء وسكون الميم: جمعُ أَحْمَس، لأنهم تَحمَّسُوا في دينهم، أي: تَشدَّدُوا. قاله السِّندي.
ملاحظة: موضوع هذا الحديث في فرض الوقوف بعرفة، فإيراده في الباب الآتي بعده أولى، وهو ما وقع في "السُّنن الكبرى" للمصنف، والله أعلم.
(١) إسناده صحيح، سفيان: هو ابن عُيينة، وهو في "السُّنن الكبرى" برقم (٣٩٩٥) .
وأخرجه أحمد (١٦٧٣٧) ، والبخاري (١٦٦٤) ، ومسلم (١٢٢٠) وابن حبان (٣٨٤٩) من طريق سفيان بن عُيينة، بهذا الإسناد، وفي رواية مسلم زيادة: "وكانت قريش تُعَدُّ من الحُمْس"، وهي من قول سفيان بن عُيينة كما بَيَّنَتْهُ روايةُ الحُميدي (٥٥٩) وفيها: قال سفيان: والأَحْمَسُ: الشديد على دينه وكانت قريش تسمَّى الحُمْس …
قال الحافظ ابن حجر في "الفتح" ٣/ ٥١٦: وأفادت هذه الرواية أن روايةَ جُبير له لذلك كانت قبل الهجرة، وذلك قبل أن يُسلم جُبير.
(٢) إسناده صحيح، قُتيبة: هو ابن سعيد، وسفيان: هو ابن عُيينة، وابن مِرْبَع: هو زيد بنُ =