أبي بكر بن محمد (١) بن عَمْرو بن حَزْمٍ، أنّه سمعَ عُروةَ بنَ الزُّبير يقول: دخلتُ على مروانَ بن الحَكَم، فذكَرْنَا ما يكونُ منه الوُضوء. فقال مروان: مِن مَسِّ الذَّكَر الوُضوء. فقال عُروة: ما علمتُ ذلك، فقال مروان:
أخبَرَتْني بُسْرَةُ بنتُ صفوان، أنَّها سَمِعَتْ رسولَ الله ﷺ يقول: "إذا مَسَّ أحَدُكُم ذَكَرَهُ فَلْيَتَوضَّأْ" (٢) .
١٦٤ - أخبرنا أحمدُ بنُ محمد بن المُغيرة قال: حَدَّثَنَا عثمانُ بنُ سعيد، عن شعيب، عن الزُّهْريِّ قال: أخبرني عبدُ الله بن أبي بكر بن عَمْرو بن حَزْمٍ، أَنّه سمعَ عُروةَ بنَ الزُّبير يقول: ذكرَ مروانُ في إمارتِهِ على المدينة أنَّه يُتَوَضَّأُ مِنْ مَسِّ الذَّكَر إذا أفضَى إليه الرَّجُلُ بيدِه، فأنْكَرْتُ ذلك فقلتُ: لا وُضُوءَ على مَنْ مَسَّهُ، فقال مروان:
أخبَرَتْني بُسْرَةُ بنتُ صفوانَ أنَّها سمعَتْ رسولَ الله ﷺ ذَكَرَ ما يُتَوَضَّأُ منه، فقال رسولُ الله ﷺ: "ويُتَوَضَّأُ مِنْ مَسِّ الذَّكَر". قال عُروة: فلم أزل أُماري مروانَ حتَّى دَعَا رجلًا من حَرَسِه، فأرسلَهُ إلى بُسْرَة، فسألَها عمَّا
(١) قوله: بن محمد، من (ك) وهامش (يه) .
(٢) إسناداه صحيحان، مَعْن: هو ابنُ عيسى القزَّاز، وابنُ القاسم: هو عبد الرَّحمن. وهو في "السُّنن الكبرى" للمصنِّف برقم (١٥٩) عن هارون بن عبد الله، عن مَعْن.
وهو في "موطأ" مالك ١/ ٤٢، ومن طريقه أخرجه أبو داود (١٨١) ، وابن حبّان (١١١٢) .
وكذلك رواه أصحاب "الموطأ" عن مالك، وخالفَهم عبد الوهَّاب بن عطاء، فرواه عن مالك، ولم يذكر فيه مروان، والأوّل أصح كما في "علل" الدارقطني ٩/ ٣١٨، وينظر "التمهيد" ١٧/ ١٨٥.
وأخرجه أحمد (٢٧٢٩٣) عن ابن عُلَيَّة، و (٢٧٢٩٤) عن سفيان بن عُيينة، كلاهما عن عبد الله بن أبي بكر، به.
وسيأتي من طريق الزُّهْري، عن عبد الله بن أبي بكر، بالحديث بعده، ومن طرق أخرى بالأرقام (٤٤٤) و (٤٤٥) و (٤٤٦) و (٤٤٧) ، وينظر التفصيل في طرقه المختلفة في التعليق على حديث "المسند" (٢٧٢٩٣) .