٣١٧٢ - أخبرنا يحيى بنُ حَبِيبِ بن عَرَبيٍّ قال: حدَّثنا حمَّاد، عن يحيى بن سعيد، عن محمدِ بن يحيى بن حَبَّان، عن أنسِ بن مالك
عن أمِّ حَرَامٍ بنتِ مِلْحَانَ قالت: أتانا رسولُ الله ﷺ وقالَ عندنا، فاستيقظَ وهو يضحكُ، فقلت: يا رسولَ الله، بأبي وأمِّي! ما أضْحَكَك (١) ؟ قال: "رأيتُ قومًا من أمَّتي يركبُون هذا البحرَ، كالمُلُوكِ على الأَسِرَّة". قلتُ: ادْعُ الله أن يَجْعَلَني منهم، قال: "فإنَّكِ منهم". ثم نام، ثم استيقظَ وهو يضحك، فسألتُه، فقال؛ يعني مثلَ مقالتِه، قلتُ: ادْعُ الله أن يجعلَني منهم، قال: "أنتِ من الأوَّلِين" فتزوَّجَها عُبادةُ بنُ الصَّامت، فرَكِبَ البحرَ ورَكِبَتْ (٢) معه، فلمَّا خرجَتْ (٣) قُدِّمَتْ لها بغلة، فرَكِبَتْها، فَصَرَعَتْها، فاندَقَّتْ عنقُها (٤) .
= وعند أحمد والبخاري وصفُ البحر بالأخضر.
وأخرج نحوه عبد الرزاق (٩٦٢٩) ، وأحمد (٢٧٤٥٤) ، وأبو داود (٢٤٩٢) من طريق معمر، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، أنَّ امرأة حدَّثته في روايتي عبد الرزاق وأحمد، وفي رواية أبي داود: عن أخت أمّ سُلَيْم الرُّمَيْصاء، به، قال أبو داود: الرُّمَيْصَاء أخت أمّ سُلَيْم من الرَّضاعة. اهـ. (وتحرَّف قوله: امرأة حدَّثته، في مطبوع عبد الرزَّاق، إلى: امرأة حذيفة) .
وجاء عند عبد الرزاق وأحمد أنها غزت مع المنذر بن الزُّبير إلى أرضِ الرُّوم، فماتت هناك؛ قال الحافظ ابن حجر ١١/ ٧٣: لفظهُ يدلُّ على أنه في قصة أخرى غير قصة أمّ حرام، فالله أعلم. انتهى. وينظر تفصيل الكلام أيضًا فيه ١١/ ٧٧.
وسيأتي بعده من طريق محمد بن يحيى بن حَبَّان، عن أنس، عن أمّ حرام، به.
(١) في هامشي (ك) و (هـ) : ما يضحكك (نسخة) .
(٢) في (م) و (هـ) : فركبت، وفوق حرف الفاء في (م) حرف الواو، وعليه علامة (نسخة) .
(٣) قوله: خَرَجَتْ، من (هـ) وهو ضروريّ للسِّياق، وجاء في هامشها: خرَجْنا (نسخة) ، وعبارة "السُّنن الكبرى": فلما قَدِمَتْ قُدِّم لها بغلة …
(٤) إسناده صحيح، حمَّاد: هو ابن زيد، ويحيى بنُ سعيد: هو الأنصاري، وهو في =