الثَّوبُ عن ساقَيْكِ، فيَرَى القومُ منك بعض ما تَكْرَهِين، ولكن انتَقِلِي إلى ابن عمك عبد الله بن عَمْرِو بن أمِّ مَكْتُوم"، وهو رجلٌ من بني فهر، فانتقلت إليه. مختصر (١) .
(١) إسناده صحيح، عبد الوارث (والد عبد الصمد) هو ابن سعيد العنبري، وحسين المعلِّم: هو ابن ذكوان المُكْتِب، وهو في "السنن الكبرى" برقم (٥٣١١) .
وأخرجه مسلم (٢٩٤٢) عن عبد الوارث بن عبد الصمد بن عبد الوارث وحجاج بن الشاعر، عن عبد الصمد بن عبد الوارث، بهذا الإسناد، مطوَّلًا بإخبار النبي ﷺ بقصة الجساسة عن تميم الداري.
وأخرجه أحمد (٢٧٣٢٣) و (٢٧٣٤٥) من طريق زكريا بن أبي زائدة، عن الشعبي، بهذا الإسناد، مختصرًا بلفظ: "قالت: طلقني زوجي ثلاثًا، فأمرني رسول الله ﷺ أنْ أعتد في بيت ابن أم مكتوم".
وفي رواية مسلم (٢٩٤٢) قالت: نكحتُ ابن المغيرة، وهو من خيار شباب قريش يومئذ، فأُصِيبَ في أول الجهاد مع رسول الله ﷺ، فلما تَأَيَّمْتُ خطبني عبد الرحمن …
قال النووي في "شرح مسلم" ١٨/ ٧٨ - ٧٩: قال العلماء: قولها: "فأُصِيبَ" ليس معناه أنه قُتِلَ في الجهاد مع النبي ﷺ وتَأَيَّمَتْ بذلك، إنَّما تأيَّمَتْ بطلاقه البائن كما ذكره مسلم في الطريق الذي بعد هذا … وينظر تتمة كلامه.
وقال ابن حجر في "الفتح" ٩/ ٤٧٧: وهذه الرواية وهم، ولكنْ أَوَّلَهُ بعضهم على أن المراد أُصيب جراحة أو أُصيب في ماله، أو نحو ذلك، حكاه النووي وغيره، والذي يظهر أن المراد بقولها: "أصيب" أي ماتَ على ظاهره …
وقوله: "وأمُّ شَرِيك امرأةٌ غنيّة من الأنصار" قال النووي في "شرح صحيح مسلم" ١٨/ ٧٩: هذا قد أنكره بعض العلماء وقال: إنما هي قُرشيَّة من بني عامر بن لؤي، واسمها: غُزيَّة، وقيل: غُزَيْلَة، وقال آخرون: هما ثنتان قرشية وأنصارية. اهـ.
وينظر "الاستيعاب" لابن عبد البر (الترجمة ٣٥٣٣) ، و "الإصابة" لابن حجر ١٤/ ٤٠٨.
وسيأتي الحديث مختصرًا من طريق سعيد بن يزيد الأحمسي برقم (٣٤٠٣) ، ومن طريق سلمة بن كهيل برقم (٣٤٠٤) ، ومن طريق سيّار وحصين ومغيرة وداود وإسماعيل وآخرين برقم (٣٥٤٨) ، ومن طريق أبي إسحاق السبيعي برقم (٣٥٤٩) ، جميعهم عن الشعبي، به. =