فهرس الكتاب
عبدُ العزيز: وقال بعضُ أصحابِنا: والخَمِيس. وأصَبْناها (١) عَنْوَةً، فجُمِعَ السَّبْيُ، فجاء دِحْيَةُ فقال: يا نبيَّ الله، أعْطِني جاريةً من السَّبْي، قال: "اذْهَبْ فخُذْ جاريةً"، فأخَذَ صفيَّةَ بنتَ حُيَيٍّ، فجاء رجلٌ إلى النبيِّ ﷺ فقال: يا نبيَّ الله، أعْطَيْتَ دِحْيَةَ صفيَّةَ بنتَ حُيَيٍّ سَيِّدةَ قُريظة والنَّضِير، ما تَصْلُحُ إلا لك، قال: "ادْعُوهُ بها". فجاء بها (٢) ، فلمَّا نَظَرَ إليها النبيُّ ﷺ قال: "خُذْ جاريةً من السَّبْيِ غيرَها". قال: وإِنَّ نبيَّ الله ﷺ أَعْتَقَهَا وتَزَوَّجَها، فقال له ثابت: يا أبا حمزة، ما أَصْدَقَها؟ قال: نَفْسَها، أَعْتَقَهَا وتَزَوَّجَها، قال: حتى إذا كان بالطَّريق جَهَّزَتْها له (٣) أمُّ سُلَيْم، فأهْدَتْها إليه من اللَّيل، فأصبحَ عَرُوسًا، قال: "مَنْ كان عنده شيءٌ فَلْيَجِئْ به"، قال: وبسطَ نِطْعًا، فجعلَ الرَّجلُ يجيءُ بالأَقِطِ، وجعلَ الرَّجلُ يجيءُ بالتَّمْرِ، وجعلَ الرَّجلُ يجيءُ بالسَّمْن، فحاسُوا حَيْسَةً، فكانت وليمةَ رسولِ الله ﷺ (٤) .
(١) فوقها في (م) : فأصبناها.
(٢) قوله: فجاء بها، ليس في (ر) .
(٣) لفظ "له" ليس في (م) .
(٤) إسناده صحيح، وهو في "السُّنن الكبرى" بتمامه برقم (٥٥٤٩) ، وبالشطر الثاني منه برقم (٦٥٦٤) .
وأخرجه أبو داود (٣٠٠٩) عن زياد بن أيوب، به، مختصرًا بلفظ: أنَّ رسول الله ﷺ غزا خيبر، فأصبناها عَنْوةً فجُمع السَّبْيُ. وقَرنَ بزياد يعقوبَ بنَ إبراهيم.
وأخرجه أحمد (١١٩٩٢) بتمامه، و (١٢٩٣٣) مختصرًا بذكر إعتاقه ﷺ صفيَّة وتزوُّجه بها، والبخاري (٣٧١) ، ومسلم (١٣٦٥) : (٨٤) بإثر (١٤٢٧) ، وبإثر (١٨٠١) ، وأبو داود (٢٩٩٨) مختصرًا بقصة صفية، والمصنف في "السُّنن الكبرى" (١١٣٧١) دون ذكر الوليمة وتجهيز صفية، من طريق إسماعيل ابن عُلَيَّة، بهذا الإسناد. =