رأيتَ المَذْيَ فاغْسِلْ ذَكَرَكَ وتَوَضَّأَ وُضُوءَكَ للصَّلاة، وإذا (١) فَضَحْتَ الماءَ فاغْتَسِل" (٢) .
وأخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيم - واللَّفظ له - قال: أخبرنا أبو الوليد، حَدَّثَنَا زائدة، عن الرُّكين بن الرَّبيع بن عَمِيلَة الفَزَاريّ، عن حُصَيْن بن قَبِيصة
عن عليٍّ ﵁ قال: كنتُ رجلًا مَذَّاءً، فسألتُ النَّبِيَّ ﷺ فقال: "إذا رأيْتَ المَدْيَ فَتَوَضَّأَ واغْسِلْ ذَكَرَك، وإذا رأيْتَ فَضْخَ (٤) الماءِ فَاغْتَسِل" (٥) .
(١) في (ق) : فإذا.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل عَبيدة بن حُميد وحُصين بن قَبيصة، فهما صدوقان حسنا الحديث، وهو في "السُّنن الكبرى" برقم (١٩٧) .
وأخرجه أبو داود (٢٠٦) عن قُتيبة بن سعيد، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد (٨٦٨) عن عَبيدة بن حُميد، به، وصحَّحه ابن حبان (١١٠٧) .
ولفظُه في هذه الروايات عن علي قال: كنتُ رجلًا مَذَّاءً، فجعلتُ أغتسلُ حتَّى تشقَّق ظهري، فذكرتُ ذلك للنبي ﷺ، أو ذُكر له، فقال رسول الله ﷺ: "لا تفعل، إذا رأيتَ المَذْيَ … " الحديث.
وسلف بإسناد صحيح من طريق أبي عبد الرحمن السُّلَمي، عن علي، برقم (١٥٢) وانظر ما بعده.
قوله: "فَضَخْتَ" أي: دفقت، والمرادُ بالماء المنيّ؛ على أنه تعريف للعهد بقرينة المقام.
قاله السِّنديّ، ووقع عند ابن حبان: "نضحتَ" بدلٌ: "فضختَ".
(٣) لم ترد علامة التحويل (ح) في (ق) ، وجاء بدلها في (ر) و (هـ) : قال.
(٤) في هامش (هـ) : نضح.
(٥) حديث صحيح؛ إسناداه حسنان من أجل حُصين بن قَبِيصة. عُبيد الله بنُ سعيد: هو اليَشْكُرِيّ، وعبد الرحمن: هو ابنُ مَهْدِيّ، وأبو الوليد: هو الطيالسيّ، وزائدة: هو ابنُ قُدامة، وهو في "السُّنن الكبرى" برقم (١٩٨) .
وأخرجه أحمد (١٠٢٨) عن عبد الرحمن بن مهديّ، بالإسناد الأول، وقال عبد الرحمن بإثره: فذكرته لسفيان (يعني الثوريَّ) فقال: قد سمعتُه من رُكَيْن. =