٣٥٠٢ - أخبرني إسحاقُ بنُ إبراهيمَ قال: أخبرنا جَرِير، عن يحيى بن سعيد بن قيس بن فَهْد الأنصاريِّ (١) - وجدُّه قد أدركَ النبيَّ ﷺ عن حُميدِ بن نافع، عن زينبَ بنتِ أمِّ سَلَمة
عن أمِّ سَلَمةَ وأمِّ حَبِيبةَ قالتا (٢) : جاءتِ امرأةٌ إلى النبيِّ ﷺ فقالت: إنَّ ابنتي تُوفِّيَ عنها زوجُها، وإنِّي أخافُ على عَينِها، أَفَأَكْحُلُها (٣) ؟ فقال رسولُ الله ﷺ: "قد كانَتْ إحداكُنَّ تجلسُ حَوْلًا - وإِنَّما هي أربعةَ أشهر وعشرًا (٤) - فإذا كان الحَوْلُ خرجَتْ ورَمَتْ وراءَها ببَعْرَة" (٥) .
= وأمَّا السِّندي فشرحَه على تقدير الاستفهام دون أن يصرِّح به، فقال: فلا تصبرُ في الإسلام أربعةَ أشهر وعشرًا؟ إنكارًا لطلب التربُّص بعد أن خفَّفَ الله تعالى برحمته ما خفَّف، والله تعالى أعلم.
(١) سمَّى البخاري في "التاريخ الكبير" ٧/ ١٤٢ جدَّ يحيى قيسَ بنَ عَمرو، ثم قال: وقال بعضهم: قيس بن قهد، ولم يثبت.
(٢) في (ك) و (هـ) : قالت، وبهامش (ك) : قالتا. (نسخة) .
(٣) في (هـ) : فأكحلها.
(٤) ضُبِّبَ عليها في (ك) ، إشارة إلى أن الجادة فيها الرفع، لكن تأوَّلَها السِّندي على حكاية لفظ القرآن، وقد وقع في رواية مسلم: "وإنّما هي أربعةُ أشهر وعشرٌ" كما سيأتي.
(٥) إسناده صحيح، إسحاق بن إبراهيم هو ابن راهويه وجرير: هو ابن عبد الحميد الضَّبِّي، وهو في "السُّنن الكبرى" برقم (٥٦٦٥) ، وقولُه منه: "وإنما هي أربعةَ أشهر وعشرًا" وقع معترضًا في هذه الرواية، وحقُّه أن يأتيَ آخِرَ المتن كما هو بنحوه في المصادر، وهو أحسن لسياق الكلام.
وأخرجه مسلم (١٤٨٦) : (٦١) ، وابن ماجه (٢٠٨٤) من طريق يزيد بن هارون، عن يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد، وفيه: "وإنما هي أربعةُ أشهر وعشرٌ".
وسيأتي برقم (٣٥٤١) من طريق حماد بن زيد عن يحيى بن سعيد الأنصاري، به.
وينظر الحديثان السالفان قبله، وتنظر طرقه الأخرى في التعليق عليهما.=