عن أنس قال: لما نزلَتْ (١) هذه الآية ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ [آل عمران (٩٢] قال أبو طلحة: إنَّ ربَّنا لَيَسْأَلُنا من (٢) أموالِنا، فأُشْهِدُك (٣) يا رسولَ الله أنِّي قد جَعَلْتُ أرضي لله، فقال رسولُ الله ﷺ: "اجْعَلْها في قَرابَتِكَ" في حسَّان (٤) بن ثابتٍ وأُبيِّ بنِ كَعْب (٥) .
= وهو في "السُّنن الكبرى" برقمي (٦٣٩٥) و (١١٦٦١) .
وأخرجه مسلم بإثر (١٦٣٢) : (١٥) عن إسحاق بن إبراهيم، بهذا الإسناد.
وينظر ما قبله، وما سلف برقم (٣٥٩٧) .
(١) في (م) : أنزلت.
(٢) في (ر) و (هـ) والمطبوع: عن.
(٣) في (م) : وأشهدك.
(٤) كذا في النسخ الخطية و"السُّنن الكبرى" (٦٣٩٦) ، وجاء في مكرَّره في "الكبرى" (١١٠٠١) : فجعلَها في حسان … إلخ وهو بنحوه في مصادر الحديث، فالمرفوع منه هو قولُه: "اجْعَلْها في قرابتك" فحسب.
(٥) حديث صحيح، والصواب في سياقه: "اجْعَلْها في قرابتك". فجعلَها في حسان … إلخ، كما سلف الكلام في التعليق قبله، وهذا إسناد حسن أبو بكر بن نافع - وهو محمد بن أحمد العبدي - صدوق، وباقي رجاله ثقات؛ بَهْز: هو ابن أسد العمِّي، وحمَّاد: هو ابن سَلَمة، وثابت: هو ابن أَسْلَمَ البُناني، وهو في "السُّنن الكبرى" برقمي (٦٣٩٦) و (١١٠٠١) .
وأخرجه مسلم (٩٩٨) : (٤٣) عن محمد بن حاتم، عن بَهْز بن أسد، بهذا الإسناد، وفيه: جعلتُ أرضي بَرِيحا لله، فقال رسول الله ﷺ: "اجعلها في قرابتك" قال: فجعلَها في حسان بن ثابت وأُبَيّ بن كعب.
وأخرجه أحمد (١٤٠٣٦) ، ومسلم (٩٩٨) : (٤٣) ، وأبو داود (١٦٨٩) ، وابن حبان (٧١٨٣) من طرق، عن حمَّاد بن سلمة به، بمثل الرواية السالف ذكرها.
وعلَّقه البخاري بإثر (٢٧٥١) فقال: وقال ثابت، عن أنس قال النبيُّ ﷺ: "اجعلها لفقراء =