عن عائشةَ قالت: قالت فاطمةُ بنتُ أبى حُبيش (٢) : يا رسولَ الله، لا أَطْهرُ، أَفَأَدَعُ الصَّلاةَ؟ فقال رسولُ الله ﷺ: "إنَّما ذلكِ عِرْقٌ وليست بالحَيضة، فإذا أقبلتِ الحَيضة فدَعِي (٣) الصَّلاةَ، فإذا ذهبَ قَدْرُها فاغْسِلي عنكِ الدَّمَ وصَلّي" (٤) .
(١) إسناده صحيح، وهو في "السُّنن الكبرى" برقم (٢١٧) .
وأخرجه مسلم (٣٣٣) ، وابنُ ماجه (٦٢١) من طريقين، عن حمَّاد بن زيد، بهذا الإسناد. قال مسلم: وفي حديث حمَّاد زيادة حرف تركنا ذكْرَه. اهـ. يعني قوله: "وتوضَّئي"، وقد زادَها غيرُ حمَّاد، وسلف ذكرُ ذلك في التعليق على الحديث (٢١٢) ، وهو من طرق أخرى عن هشام، به.
وقال البيهقي في "السُّنن الكبرى" ١/ ٣٤٤: الصحيح أنَّ هذه الكلمة من قول عروة بن الزُّبير. اهـ. ونظرَ فيه الحافظ ابن حجر في "الفتح" ١/ ٣٣٢ وقال: لو كان كلامَهُ لقال: "ثم تتوضَّأ" بصيغة الإخبار، فلمَّا أتى به بصيغة الأمر شاكلَه الأمرُ الذي في المرفوع، وهو قولُه: "فاغسلي".
وسيتكرَّر الحديث برقم (٣٦٤) .
(٢) بعدها في (هـ) : لرسول الله، وعليها علامة نسخة، وهي في (م) بدلٌ: يا رسول الله، الآتية بعدها.
(٣) في (م) وهامش (ك) : فاترُكِي، وفوقها في (م) : فدَعِي.
(٤) إسناده صحيح.
وهو في "موطأ" مالك ١/ ٦١، ومن طريقه أخرجه البخاري (٣٠٦) ، وأبو داود (٢٨٣) ، وابن حبان (١٣٥٠) .
وسلف من طُرق أخرى عن هشام برقم (٢١٢) ، وسيتكرَّر سندًا ومتنًا برقم (٣٦٦) .