فهرس الكتاب
٣٦٢٨ - أخبرنا عَمْرُو بنُ عليّ قال: حدَّثنا عبدُ الرّحمن قال: حدَّثنا سفيان، عن سَعْدِ بن إبراهيم، عن عامرِ بن سَعْد
عن أبيه قال: كان النبيُّ ﷺ يعودُه وهو بمكَّة، وهو يكرهُ أن يموتَ بالأرضِ التي (١) هاجَرَ منها، قال النبيُّ ﷺ: "رَحِمَ اللهُ سَعْدَ بْنَ عَفْرَاءَ" - أو: "يَرْحَمُ (٢) اللهُ سَعْدَ بنَ عَفْرَاءَ - ولم يكن له إلا ابنةٌ واحدة، قال: يا رسولَ الله، أُوصِي بمالي كلِّه؟ قال: "لا"، قلتُ: النِّصْفُ؟ (٣) قال: "لا"، قلتُ: فالثُّلُث؟ قال: "الثُّلُثُ، والثُّلُثُ كثير، إِنَّكَ أَنْ تَدَعَ وَرَثَتَكَ أغنياء خيرٌ من أنْ تَدَعَهُمْ عالةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ ما في أيدِيهم (٤) .
= ابن عبد الملك الرُّهاوي، وأبو نُعَيْم: هو الفَضْلُ بنُ دُكَيْن، وسفيان: هو ابن سعيد الثوري، وسَعْد بن إبراهيم: هو ابن عبد الرَّحمن بن عوف، وهو في "السُّنن الكبرى" برقم (٦٤٢١) .
وأخرجه بأطول منه البخاري (٢٧٤٢) عن أبي نُعَيْم الفَضْل بن دُكَيْن، بهذا الإسناد بنحو الرواية الآتية بعده.
وأخرجه أحمد (١٤٨٢) ، والبخاري (٥٣٥٤) ، ومسلم بإثر (١٦٢٨) : (٥) ، من طرق، عن سفيان الثوري به، وقُرن سفيانُ عند أحمد بمِسْعَر بن كِدَام، وقال: عن بعض آل سَعْد، عن سَعْد، وستأتي روايته برقم (٣٦٢٩) .
وسلف قبله من طريق الزُّهري، عن عامر بن سَعْد، به، وينظر ما بعده.
(١) في (ر) و (ك) والمطبوع: الذي.
(٢) في: (ك) : ويرحم، وفي (ر) : أو قال: يرحم.
(٣) في (م) : فالنصف.
(٤) إسناده صحيح، عَمْرُو بنُ عليّ: هو الفلَّاس وعبد الرَّحمن: هو ابن مهدي"، وسفيان: هو الثوري، وهو بتمامه في "السُّنن الكبرى" برقم (٦٤٢٢) وكرّر فيها قوله: (يرحم الله سعدَ بنَ عَفْراء" وبرقم (٦٢٨٥) أيضًا لكن دون قوله: وهو يكره أن يموت بالأرض التي هاجر منها، قال النبي ﷺ: "رحم الله سعد بن عفراء"، أو: "يرحمُ الله سَعْدَ بنَ عَفْراء".
وأخرجه أحمد (١٤٨٨) عن عبد الرَّحمن بن مهدي بهذا الإسناد، وفي آخره زيادة: "وإنك مهما أنفقتَ من نفقة فإنها صدقة، حتى اللقمةَ ترفعُها إلى في امرأتِكَ، ولعلَّ الله أن:=