فهرس الكتاب

الصفحة 2705 من 4032

"لا"، قال؛ يعني بثُلثُيه؟ (١) قال: "لا"، قال: فنصفُه؟ قال: "لا"، قال: فثُلُثُه؟ قال رسولُ الله : "الثُّلُثُ، والثُّلُثُ كثير، إِنَّكَ أَنْ تَتْرُكَ بَنِيكَ أغنياء خيرٌ من أن تَتْرُكَهُمْ عالةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ" (٢) .

٣٦٣١ - أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ قال: أخبرنا جَرِير، عن عطاءِ بن السَّائب، عن أبي عبدِ الرَّحمن

عن سَعْدِ بن أبي وقَّاص قال: عادني (٣) رسولُ الله في مرضي، فقال: "أَوْصَيْتَ؟ قلتُ: نعم، قال: "بكم؟ " قلتُ: بمالي كلِّه في سبيل الله، قال: "فما تركتَ لولدِك؟ " قلتُ (٤) : هم أغنياء، قال: "أَوْصِ بالعُشْر فما زال يقول وأقول حتى قال: "أوْصِ بالثُّلث، والثُّلث كثير" أو: "كبير" (٥) .


(١) في (ر) و (م) : فثلثيه.
(٢) إسناده حسن، بُكَيْر بنُ مِسْمَار صدوق، وبقيَّة رجاله ثقات، وهو في "السُّنن الكبرى" برقم (٦٤٢٤) .
وقوله: "أن تَتْرُك بنيك أغنياء … " كذا في رواية بُكير هذه، وسلف في الروايات الصحيحة قبله أنه لم يكن له وقتئذ إلا ابنة واحدة، وجاء فيها: "أنْ تَدَعَ وَرَثَتَك أغنياء … ".
وكذا قوله: "لا إن شاء الله"؛ فالصحيح كما في حديث البخاري (٦٧٣٣) أن رسول الله قال له: "العلَّ أن تُخلَّفَ بعدي حتى ينتفعَ بك أقوامٌ ويُضَرَّ بك آخرون"، والله أعلم.
(٣) في (م) : دعاني، والظاهر أنه تحريف، غير أن هذا اللفظ جاء في "مسند" سعد (٨) للدَّورقي، والله أعلم.
(٤) في (ر) و (هـ) وهامش (ك) : قال.
(٥) قوله منه: "أوْصِ بالثُّلث، والثُّلث كثير" صحيح، وهذا إسناد ضعيف، عطاء بن السائب صدوق؛ غير أنه اختلط بأَخَرة، ورواية جَرِير - وهو ابن عبد الحميد الضَّبِّي - عنه بعد الاختلاط، وبقية رجاله ثقات. أبو عبد الرَّحمن: هو عبد الله بن حَبِيب السُّلَميّ، والحديث في "السُّنن الكبرى" برقم (٦٤٢٥) . =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت