فهرس الكتاب
عن عائشة، أنَّ رسولَ الله ﷺ أتى سَعْدًا يَعُودُه، فقال له سَعْد: يا رسولَ الله، أُوصِي بثُلُثَيْ مالي؟ قال: "لا"، قال: فأُوصِي بالنِّصف؟ قال: "لا"، قال: فأُوصِي بالثُّلُث؟ قال: "نعم، الثُّلُثُ، والثُّلُثُ كثير - أو: كبير (١) - إِنَّكَ أَنْ تَدَعَ وَرَثَتَكَ أغنياء خيرٌ من أنْ تَدَعَهُمْ فقراءَ يَتَكَفَّفُون" (٢) .
عن ابن عبَّاس قال: لو غَضَّ النَّاسُ إلى الرُّبُع؛ لأنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "الثُّلُثُ، والثُّلُثُ كثير" أو: "كبير" (٣) (٤) .
٣٦٣٥ - أخبرنا محمدُ بنُ المُثنَّى قال: حدَّثنا حَجَّاجُ بنُ المِنْهالِ قال: حدَّثنا همَّام، عن قتادة، عن يونُسَ بن جُبير، عن محمدِ بن سَعْدِ
عن أبيه سَعْدِ بن مالك، أنَّ النبيَّ ﷺ جاءه وهو مريض، فقال: إنَّه ليس لي ولد إلا ابنةٌ واحدة، فأُوصِي بمالي كلِّه؟ قال النبيُّ ﷺ: "لا"، قال: فأُوصِي بنصفِه؟ قال النبيُّ ﷺ: "لا"، قال: فأُوصِي بثُلُثِه؟ قال: "الثُّلُثُ،
(١) في: (ر) والثلث كبير، أو قال: كثير.
(٢) حديث صحيح رجاله ثقات غير محمد بن الوليد الفحَّام ومحمد بن ربيعة، فصدوقان، والحديث في "السُّنن الكبرى" برقم (٦٤٢٧) .
وقد وهم محمد بنُ ربيعة في ذكر عائشة كما ذكر الدارقطني في "العلل" ٨/ ١٨٦، وقال: الصحيح عن هشام، عن أبيه، عن سعد، كذلك رواه أصحاب هشام الحفَّاظ عن هشام.
وسلف قبله من طريق وكيع، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن سَعْد.
(٣) في (م) : كبير أو كثير.
(٤) إسناده صحيح، سفيان: هو ابن عُيينة، وهو في "السُّنن الكبرى" برقم (٦٤٢٨) .
وأخرجه البخاري (٢٧٤٣) عن قُتيبة بن سعيد، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد (٢٠٣٤) ، ومسلم (١٦٢٩) ، وابن ماجه (٢٧١١) ، من طرق، عن هشام بن عروة، به.
وينظر ما قبله، وما سلف برقم (٣٦٢٦) .