عائدًا في قَيْئِهِ، ولم أشْعُرُ أنَّ رسولَ الله ﷺ ضَرَبَ ذلك مَثَلًا، حتى بَلَغَنا أنَّه كان يقول: "مَثَلُ الذي يَهَبُ الهِبَةَ ثم يعودُ فيها - وذكر كلمةً معناها - كمَثَلِ الكلبِ يأكلُ قَيْئِهُ" (١) .
٣٧٠٥ - أخبرنا محمدُ بنُ حاتِمِ بن نُعيم قال: حدَّثنا حِبَّان، أخبرنا عبدُ الله، عن حَنْظَلَة، أنَّه سمعَ طاوسًا يقول:
أخبرَنا بعضُ مَنْ أدركَ النبيَّ ﷺ أَنَّه قال: "مَثَلُ الذي يَهَبُ (٢) فيَرجِعُ في هِبَتِهِ كَمَثَلِ الكلبِ يأكلُ فيَقيءُ، ثم يأكلُ قَيْئَهُ" (٣) .
(١) مرسل صحيح، رجاله ثقات، مَخْلَد: هو ابن يزيد الحَرَّاني، وابنُ جُرَيْج: هو عبدُ الملك بنُ عبد العزيز، وهو في "السُّنن الكبرى" برقم (٦٤٩٩) .
وسلف من طريق إبراهيم بن نافع، عن الحسن بن مسلم، به، مرسلًا برقم (٣٦٩٢) .
وسلف موصولًا من طريق طاوس في الأحاديث الثلاثة قبله وبرقمي (٣٦٩٠) و (٣٦٩١) ، وينظر ما بعده.
(٢) بعدها في (هـ) : الهبة، وعليها علامة نسخة.
(٣) إسناده صحيح، حِبَّان: هو ابن موسى، وعبد الله: هو ابن المبارك، وحَنْظَلَة: هو ابن أبي سفيان، وقوله: أخبرَنا بعضُ من أدركَ النبيَّ ﷺ، يَحتمل أن يكون ابنَ عباس وابنَ عمر، أو أحدهما؛ قال المِزِّي في "تهذيبه" في فصل المبهمات: رُوي عنه (يعني عن طاوُس) عن ابن عباس وابن عُمر. اهـ. وذكر ابن حجر في "تهذيبه" في فصل المبهمات أنه ابن عباس. والحديث في "السُّنن الكبرى" برقم (٦٥٠٠) .
وسلف من طريق طاوس عن ابن عمر وابن عباس برقمي (٣٦٩٠) و (٣٧٠٣) ، ومن طريقه عن ابن عبَّاس بالأرقام (٣٦٩١) و (٣٧٠١) و (٣٧٠٢) .