فهرس الكتاب

الصفحة 2902 من 4032

قالت، والَّذي قال لها، فقُلْنَ لها: ما نراكِ أغنَيْتِ عَنَّا من شيء، فارجعي

إلى رسول الله فقولي له: إنَّ أزواجَكَ يَنشُدْنَكَ العَدْل في ابنة أبي

قُحافة. قالت فاطمةُ: لا واللهِ لا أُكَلِّمُه فيها أبدًا. قالت عائشة: فأرسلَ

أزواج النبي زينب بنتَ جَحْشٍ إلى رسول الله وهي الَّتي كانت تُساميني من أزواج النَّبيِّ في المنزلة عند رسول الله ، ولم أر امرأةً قطُّ خيرًا في الدِّين من زينب، وأتقى لله ﷿، وأصْدَقَ حديثًا، وأوصل للرَّحِم، وأعظم صدقةً، وأشَدَّ ابتذالًا لنفسها في العمل الَّذي تَصَدَّقُ به، وتَقَرَّبُ به إلى الله (١) ، ما عدا سَوْرَةً من حِدَّةٍ كانت فيها، تُسْرِعُ منها الفيئة - فاستأذنَتْ على رسول الله ورسولُ الله مع عائشة في مِرْطِها (٢) على الحال الَّتي كانت دخلَتْ فاطمةُ عليها - فأذِنَ لها رسولُ الله فقالت: يا رسول الله، إنَّ أزواجَكَ أرسَلْنَني إليكَ (٣) يسأَلْنَكَ العَدْلَ في ابنة أبي قُحافة. ووقَعَتْ بي فاستطالَتْ وأنا أرقُبُ رسول الله ، وأرقُبُ طَرْفَه، هل يأذَنُ (٤) لي فيها، فلم تَبْرَح زينَبُ حَتَّى عَرَفْتُ أنَّ رسول الله لا يكرهُ أن أنتصِرَ، فلمَّا وَقَعْتُ بها لم أَنْشَبُها بشيء (٥) ، حتَّى أثخَنْتُ (٦) عليها، فقال رسولُ الله: "إنَّها ابنةُ أبي بكر" (٧) .


(١) عبارة "إلى الله" ليست في (ك) و (هـ) .
(٢) في نسخة بهامش (ك) : مرط.
(٣) كلمة "إليك" ليست في (ك) و (هـ) .
(٤) في (هـ) : أذن، وبهامشها ما أُثبت.
(٥) كلمة "بشيء" من (ك) و (هـ) .
(٦) المثبت من (هـ) ، وفي هامشها و (ر) و (م) : أنحيت.
(٧) إسناده صحيح، عمُّ عبيد الله بن سعد: هو يعقوب بن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم الزُّهري، وصالح: هو ابن كيسان، وابن شهاب: هو محمد بن مسلم الزُّهري. وهو في =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت