٣٩٨٢ - أخبرنا محمدُ بن بشَّار قال: حَدَّثَنَا محمدٌ قال: حَدَّثَنَا شعبة (١) ، عن النُعمان بن سالم قال:
سمعتُ أوْسًا يقول: أتيتُ رسولَ الله ﷺ في وفد ثَقيفٍ، فكنتُ معَه في قُبَّةٍ، فنامَ مَنْ كان في القُبَّة غَيري وغَيرَه، فجاء رجلٌ فَسَارَّه، فقال: "اذْهَبْ فاقتُلْه" قال (٢) : "أليسَ يشهَدُ أن لا إلهَ إلا الله، وأنِّي رسولُ الله؟ " (٣) قال: إِنَّما يقولُها تَعَوُّذًا (٤) ، فقال رسولُ الله ﷺ يعني -: "ذَرْهُ" ثُمَّ قال: "أُمِرْتُ أن أُقاتِلَ النَّاسَ حتَّى يقولوا: لا إلهَ إِلَّا الله، فإذا قالوها حَرُمَتْ دِماؤُهم وأموالُهم إلَّا بحقِّها" قال محمدٌ: فقلتُ لشعبة: أليسَ في الحديث: "أليسَ يشْهَدُ أن لا إلهَ إِلَّا الله، وأنِّي رسول الله؟ " قال: أظنُّها معها، ولا أدري (٥) .
(١) بعدها في (م) زيادة مقحمة: عن سماك.
(٢) في (ر) و (م) وهامش (هـ) : فقال، وفي رواية "مسند" أحمد (١٦١٦٠) عن محمد بن جعفر: ثم قال. وهو الأوضح للسياق.
(٣) الذي في رواية أحمد السالف ذكرها ثم قال: "أليس يشهد أن لا إله إلا الله؟ " دون ذكر عبارة: "وأني رسول الله" ولعلَّه الصواب؛ بدليل قول شعبة لمحمد بن جعفر آخر الحديث.
(٤) عبارة: إنما يقولها تعوُّذًا، جاء عوضًا عنها في (هـ) : يشهد.
(٥) حديث صحيح، وقد سلف الكلام عليه عند الرواية (٣٩٧٩) وهذا إسناد رجاله ثقات، إلَّا أَنَّ شعبةَ أخطأ في تصريحه بالسماع من أوس - وهو ابن أبي أوس الثقفي - والصواب أن بينهما عمرو بن أوس كما سيأتي في الرواية التالية، ثمّ إنَّه لم يضبط متن هذا الحديث كما سيجيء في آخره. محمد: هو ابن جعفر المعروف بغُنْدر. وهو في "الكبرى" برقم (٣٤٣٠) .
وأخرجه أحمد (١٦١٦٠) عن محمد بن جعفر، بهذا الإسناد، وينظر كلام السندي بهامش "مسند" أحمد حول ألفاظ الحديث وشرحها.
(٦) تحرف في (م) إلى: بكير.