عن أنس بن مالك قال: قَدِمَ أعرابٌ من عُرَيْنَةَ إلى نبيِّ الله ﷺ، فأسلَمُوا، فاجْتَوَوُا المدينةَ حتَّى اصْفَرَّتْ ألوانُهم، وعَظُمَتْ بُطُونُهم، فبعثَ بهم نبيُّ الله ﷺ إلى لِقاح له فأمرَهم أنْ يشربُوا من ألبانِها وأبوالِها حتَّى صَحُّوا، فقتلُوا رُعاتَها، واسْتَافُوا الإبلَ، فبعثَ نبيُّ الله ﷺ في طَلبهم، فأُتِيَ بهم، فقطعَ أيديَهم وأرجلَهم، وسَمَرَ أعينَهم. قال أميرُ المؤمنين عبدُ الملك لأنس وهو يُحَدِّثُه هذا الحديثَ: بكُفْر أو بذَنْب؟ قال: بكُفْر (١) .
٤٠٣٦ - أخبرنا أحمدُ بنُ عَمْرِو بن السَّرْحِ قال: أخبرنا ابن وَهْبٍ قال: و (٢) أخبرني يحيى بنُ أيوب ومعاويةُ بنُ صالح، عن يحيى بن سعيد
عن سعيد بن المُسَيِّبِ قال: قَدِمَ ناسٌ من العرب على رسولِ الله ﷺ فأسْلَمُوا، ثم مَرِضُوا، فبعثَ بهم رسولُ الله ﷺ إلى لِقاحٍ لِيشربُوا من ألبانها (٣) ، فكانُوا فيها، ثم عَمَدُوا إلى الرَّاعي غلامِ رسولِ الله ﷺ فَقَتَلُوه، واسْتَاقُوا اللِّقاحَ، فَزَعَمُوا أَنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "اللَّهُمَّ عَطِّشَ مَنْ عَطَّشَ (٤) آلَ محمدٍ اللَّيلة"، فبعثَ رسولُ الله ﷺ في طَلَبِهم، فأُخِذُوا، فقَطَّعَ أيديهم وأرجُلَهم، وسَمَلَ أعيُنَهم. وبعضُهم يزيدُ على بعض، إلا أنَّ معاويةَ قال؛ يعني في ذا (٥) الحديث: اسْتَاقُوا إلى أرضِ الشِّرْك (٦) .
(١) حديث صحيح، رجاله ثقات، غير محمد بن وَهْب - وهو ابن أبي كريمة - فصدوق، وقد أعلَّه المصنِّف بالرواية المرسلة الآتية بعده كما سلف بإثر مكرَره (٣٠٦) .
(٢) قوله: "قال و" ليس في (م) ، وأشار إلى الواو في (ك) إلى أنها نسخة.
(٣) بعدها في هامش (ك) : وأبوالها (نسخة) .
(٤) في (م) : أَعْطِشْ من أَعْطَشَ.
(٥) في (هـ) وهامش (ك) : هذا.
(٦) حديث صحيح بخبر العُرَنِيِّين، وهذا إسناد ضعيف لإرساله، وقد رجَّح المصنِّف رواية =