فهرس الكتاب
٤١٢٧ - أخبرنا إبراهيم بنُ يعقوب قال: حدَّثنا أحمد بنُ يونس قال: حدَّثنا أبو بكر بنُ عيَّاش عن الأعمش، عن مسلم، عن مسروق.
عن عبد الله قال: قال رسولُ الله ﷺ: "لا تَرْجِعوا بعدي كُفَّارًا، يَضْرِبُ بعضُكم رِقابِ بعضٍ، ولا يُؤخَذُ الرَّجلُ بِجَريرة أبيه، ولا بِجَريرة أخيه" (١) .
قال رسولُ الله ﷺ: "لا أُلْفِيَنَّكُم تَرْجِعون بعدي كُفَّارًا؛ يَضرِبُ بعضُكم رِقابَ بعضٍ، لا يُؤخَذُ الرَّجلُ بِجَريرة أبيه، ولا بِجَريرة أخيه (٢) ، هذا هو الصَّواب.
= وقسمه الأول سلف في الرواية السابقة بإسناد صحيح.
ويشهد للقِسم الثاني منه حديث أبي رمثة الآتي برقم (٤٨٣٢) ، وحديث رجل من بني يربوع الآتي برقم (٤٨٣٨) ، وحديث عمرو بن الأحوص وهو في "مسند أحمد" (١٦٠٦٤) ، وحديث الخشخاش العنبري في "المسند" أيضًا (١٩٠٣١) .
قال السِّندي: قوله: "بجناية أبيه" أي: بذنبه، بأن يُعاقَب في الآخرة عليه، أو في الدنيا بالقتل ونحوه، وإلَّا فالدية تتحملها العاقلة، إلَّا أن يُقال: الجناية هو العمد لا الخطأ.
(١) صحيح بقسمه الأول، وصحيح لغيره بقسمه الثاني، وقد سلف الكلام عليه في الرواية السابقة. وهو في "السنن الكبرى" برقم (٣٥٧٩) .
قال السِّندي: قوله: "بجريرة أبيه" أي: بجنايته.
(٢) صحيح بقسمه الأول، وصحيح لغيره بقسمه الثاني، وقد سلف الكلام عليه عند الرواية (٤١٢٦) ، أبو معاوية: هو ابن خازم الضرير. وهو في "السنن الكبرى" برقم (٣٥٨٠) .
قال السِّندي: قوله: "لا أُلفينَّكم" من ألفَيْتُه: وجدتُه، والنَّهي ظاهرًا يتوجَّه إلى المتكلِّم، والمراد توجيهه إلى المخاطب، أي: لا تكونوا بعدي كذلك، فإنهم إذا كانوا كذلك يجدهم كذلك، فإن قلت: كيف يجدهم بعده؟ قلتُ: بعد موتهم، أو تُعرَضُ حالُهم عليه، أو يوم القيامة، والله أعلم.