فهرس الكتاب
أخبرتني ميمونة، أنَّ رسول الله ﷺ قال له جبريل ﵇: لكنَّا لا ندخُلُ بيتًا فيه كلبٌ ولا صورةٌ، فأصبحَ رسول الله ﷺ يومئذٍ، فأمرَ بقَتْلِ الكلابِ، حتّى إِنَّه ليأمر بقتل الكلب الصَّغير (١) .
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد رجاله ثقات، وقد اختُلِفَ فيه على الزهري، وتفرَّد الزُّبيدي. -وهو محمد بن الوليد- بإسناده هكذا عن الزهري، ونقل الدَّارَقُطْنيّ في "العلل" ١٥/ ٢٦٢ عن جُلِّ أصحاب الزهري الذين رَوَوْا هذا الحديث أنهم رَوَوْه عنه، عن ابن السبَّاق- واسمه عبيد- عن ابن عباس، عن ميمونة. والحديث في "السنن الكبرى" برقم (٤٧٦٩) .
وسيرد -بأتمَّ منه- برقم (٤٢٨٣) من طريق شعيب بن أبي حمزة، عن الزهري، عن عبيد بن السبَّاق، عن ابن عباس، عن ميمونة.
وذكر الدَّارَقُطْنيّ في "العلل" ١٥/ ٢٦٢ أنَّ عمارة بن أبي حفصة رواه عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، عن ميمونة. وقال: والصحيح عن عبيد بن السبَّاق.
وأخرجه الحازمي في "الاعتبار" ص ٢٣٤ من طريق معمر، عن الزهري، عن النَّبي ﷺ قال الحازمي: هكذا روى معمر هذا الحديث مرسلًا، ولم يضبط إسناده عن الزهري.
قال السِّندي: قوله: "لكِنَّا لا ندخل" أي: الملائكة، والمراد طائفة منهم، وإلا فالحفظة يدخلون كلَّ بيت."ولا سورة" أي: صورة ذي روح.
(٢) جاء بعدها في النسخ الخطية عبارة: (غير ما استثنى منها) وعليها شرحَ السندي! ولعلها اشتبهت بالترجمة التالية، والمثبت من "السنن الكبرى" ومصادر الحديث، وقد قال أبو العباس القرطبي في "المفهم" ٤/ ٤٤٨: حديث ابن عمر رُوي مطلقًا من غير استثناء كما قال في رواية مالك … ورُوي مقيَّدًا بالاستثناء المتصل، كرواية عَمرو بن دينار عن ابن عُمر … إلى آخر كلامه، وسيأتي الاستثناء في روايتي سالم بن عبد الله بن عمر، وعمرو بن دينار، كما في الحديثين بعده.
(٣) إسناده صحيح، نافع: هو مولى ابن عمر. وهو في "السنن الكبرى" برقم (٤٧٧٠) . =