فهرس الكتاب

الصفحة 316 من 4032

٢٩٣ - أخبرنا يحيى بنُ حَبيب بن عَرَبيٍّ، عن حمَّادِ بنِ زيد، عن هشام بن عُروة، عن فاطمةَ بنتِ المُنذر

عن أسماءَ بنتِ أبي بكر، وكانت تكونُ في حِجْرها (١) ، أنَّ امرأةً اسْتَفْتَتِ النبيَّ عن دَمِ الحَيض يُصِيبُ الثَّوب؟ فقال: "حُتِّيهِ، ثمَّ (٢) اقْرُصِيهِ بالماء، ثمَّ انْضَحِيهِ وصَلِّي فيه" (٣) .


= وأخرجه أحمد (٢٧٠٠٢) عن عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان الثوري، به.
قال ابن حبَّان: قوله : "اغْسِليه بالماء" أمْرُ فرض، وذِكْرُ السِّدْر والحَكِّ بالضِّلَع أَمْرا نَدْبٍ وإرشاد.
وسيتكرَّر الحديث بسنده ومتنه برقم (٣٩٥) .
قوله: بضِلَع؛ بكسر معجمة وفتح لام، أي: بِعُود، وهو في الأصل واحد أضلاع الحيوان؛ أُريدَ به العُودُ لشبهه به، وقد تسكّن اللام تخفيفًا. قالَه السِّنْدي، ونقلَ عن الخطَّابيّ قوله: وإنما أمر بحكّهِ لينقلعَ المتجسّد منه اللاصق بالثوب، ثم يُتبعُه الماءَ ليُزيلَ الأثرَ، وزيادةُ السِّدْرِ للمبالغة، وإلا؛ فالماء يكفي.
(١) أي: حِجْر أسماء، حيث إنَّها جدَّتُها لأبيها.
(٢) في (م) وهامش (ك) : و.
(٣) إسناده صحيح، فاطمة بنت المنذر: هو ابنُ الزُّبير بن العوَّام، وهي زوجةُ هشام بن عروة، والحديث في "السُّنن الكبرى" برقم (٢٨١) .
وأخرجه أبو داود (٣٦٢) عن مسدَّد، عن حمَّاد بن زيد، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد (٢٦٩٢٠) و (٢٦٩٣٢) ، والبخاري (٢٢٧) و (٣٠٧) ، ومسلم (٢٩١) ، وأبو داود (٣٦١) و (٣٦٢) ، والترمذيّ (١٣٨) ، وابن ماجه (٦٢٩) ، وابن حبان (١٣٩٦) و (١٣٩٧) و (١٣٩٨) من طرق، عن هشام بن عروة، به.
وأخرجه أبو داود (٣٦٠) من طريق محمد بن إسحاق، عن فاطمة بنت المنذر، بنحوه.
وسيتكرَّر برقم (٣٩٤) .
قال السِّنديّ: قوله: "حُتِّيهِ" بالمثنَّاة أي: حُكِّيه، "ثم اقْرُصِيهِ"؛ القَرْصُ؛ بالصَّاد المهملة: الدَّلْكُ بأطراف الأصابع والأظفار مع صَبِّ الماء حتى يذهبَ أثرُه، ثم انْضَحِيهِ" أي: بقيَّةَ الثوب؛ بناءً على أنه مشكوكٌ كما يقولُ به مالك، أو الموضع الأوَّل منه لزيادة التَّنظيف، وهو الظَّاهر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت