فهرس الكتاب

الصفحة 3181 من 4032

على رقابِنا، ففَنِيَ زادُنا حتَّى كان يكونُ للرَّجُلِ مِنَّا كُلَّ يومٍ تَمرة، فقيل له: يا أبا عبد الله، وأينَ تقَعُ التَّمرةُ من الرَّجُل؟ قال: لقد وجَدْنا فَقْدَها حين فقَدْناها، فأتَينا البحرَ، فإذا (١) بحُوتٍ قذَفَه البحرُ، فأكَلْنا منه ثمانيةَ عشَرَ يومًا (٢) .

٤٣٥٢ - أخبرنا محمد بنُ منصور، عن سفيان، عن عمرو قال:

سمعتُ جابرًا يقول: بعَثَنا رسولُ الله ﷺ ثلاثَ مئةِ راكبٍ، أميرُنا أبو عبيدة بنُ الجرَّاح، نرصدُ عِيْرَ قريش، فأقَمْنا بالسَّاحل، فأصابَنا جوعٌ شديد حتَّى أكَلْنا الخَبَط، قال: فألقى البحرُ دابَّةً يُقال لها: العَنْبر، فأكَلْنا منه نصفَ شهر، وادَّهَنَّا من وَدَكِه، فثابَتْ أجسامُنا، وأخذ (٣) أبو عبيدة ضِلَعًا من أضلاعِه، فنظر إلى أطْوَلِ جَمَلٍ وأطْوَلِ رجلٍ في الجيش، فمرَّ


(١) بعدها في (ر) و (م) زيادة: هو.
(٢) إسناده صحيح، عَبْدة: هو ابن سليمان وهشام هو ابن عروة بن الزبير. وهو في "السنن الكبرى" برقمي (٤٨٤٤) و (٨٧٤٠) .
وأخرجه البخاري (٢٩٨٣) ، ومسلم (١٩٣٥) : (٢٠) ، والترمذي (٢٤٧٥) ، وابن ماجه (٤١٥٩) من طرق عن عبدة بن سليمان، بهذا الإسناد. ووقع في رواية الترمذي: عن هشام، عن أبيه؛ أي بزيادة: عن أبيه. ونبَّه المِزِّي في "التحفة" ٢/ ٣٨٥ (٣١٢٥) على أنَّ هذه الزيادة في النسخ المتأخَّرة، وأنَّ في عدَّة من الأصول العتيقة، ليس فيها: عن أبيه، وهو الصواب.
وأخرجه أحمد (١٤٢٨٦) ، والبخاري (٢٤٨٣) و (٤٣٦٠) ، ومسلم (١٩٣٥) : (٢١) ، والمصنِّف في "الكبرى" (٨٧٤١) ، وابن حبان (٥٢٦٢) من طريق مالك، ومسلم (١٩٣٥) : (٢١) من طريق الوليد بن كثير، كلاهما عن وهب بن كيسان، به.
وسيرد - مطولًا ومختصرًا - في الروايات التالية.
قال السِّندي: قوله: "وأين تقع التَّمرة؟ " أي: أيُّ نفعٍ لها في بطن الرجل. "لقد وجدنا فَقْدَها" أي: فعرَفْنا بذلك نفْعَها حين فقدناها، ولهذا اشتهر أنَّ الأشياء تُعرَف بأضدادها.
(٣) في (م) ونسخة بهامش (هـ) : واختار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت