الخَبَطَ بقِسِيِّنا، ونَسُفُّه (١) ، ثُمَّ نشربُ عليه من الماء، حتَّى سُمِّينا جيشَ الخَبَط، ثُمَّ أَخَذْنا (٢) السَّاحلَ، فإذا دابَّةٌ مثلُ الكَثيب يُقال له: العَنْبَر، فقال أبو عبيدة: مَيْتةٌ، لا تأكلوه (٣) ، ثم قال: جيشُ رسول الله ﷺ وفي سبيل الله، ونحن مضطرُّون، كُلُوا باسم الله، فأكَلْنا منه، منه، وجعَلْنا منه وَشِيقةً، قال (٤) : ولقد جلسَ في موضع عَينِه (٥) ثلاثةَ عشَرَ رجلًا، قال: فأخذَ أبو عُبيدةَ ضِلَعًا من أضلاعِه، فرحَلَ به أجْسَمَ بعيرٍ من أباعِرِ القوم، فأجازَ تحتَه، فلمَّا قَدِمْنا على رسولِ الله ﷺ قال: "ما حَبَسَكُم؟ " قُلنا: كُنَّا نَتَّبِعُ عِيراتِ قريش، وذكَرْنا له من أمر الدَّابَّة، فقال: "ذاك (٦) رِزْقٌ رزَقَكُموه اللهُ، أمعكم منه شيء"؟ قال: قلنا: نعم (٧) .
(١) في (ر) ونسخة بهامشي (ك) و (هـ) : ونستفه.
(٢) في (هـ) ونسخة في (ك) : أجزنا.
(٣) في (ر) و (م) : لا تأكلوها.
(٤) كلمة "قال" من (ر) و (م) .
(٥) في (ر) : عينيه.
(٦) في (ر) و (م) : ذلك.
(٧) حديث صحيح، معاذ بن هشام - وهو ابن أبي عبد الله الدَّستُوائي - صدوق حسن الحديث، وقد تُوبع، وباقي رجال الإسناد ثقات. أبو الزُّبير: هو محمد بن مسلم بن تَدْرُس، وقد صرَّح بسماعه من جابر عند البخاري وأحمد في روايتين، وهو في "السنن الكبرى" برقم (٤٨٤٧) .
وأخرجه - بتمامه ومختصرًا - أحمد (١٤٣٣٧) و (١٥٠٤٧) ، والبخاري بإثر (٤٣٦٢) من طريق ابن جريج، وأحمد (١٤٣٣٨) ، ومسلم (١٩٣٥) : (١٧) ، وأبو داود (٣٨٤٠) ، وابن حبان (٥٢٦٠) من طريق زهير بن معاوية، كلاهما عن أبي الزبير، به.
وسلف مختصرًا في الرواية السابقة.
وتنظر الروايتان (٤٣٥١) و (٤٣٥٢) . =