ويتَّخذون منها الأسقية، قال: "وما ذاك (١) ؟ " قال: الَّذِي نَهَيْتَ من إمساك لُحوم الأضاحي، قال: "إنَّما نَهيتُ للدَّافَّة الَّتِي دَفَّتْ، كُلوا وادَّخِروا وتصدَّقوا" (٢) .
(١) في (ر) : ذلك.
(٢) إسناده صحيح، عبيد الله بن سعيد: هو ابن يحيى السَّرَخسي أبو قُدامة، ويحيى: هو ابن سعيد القطان، وعبد الله بن أبي بكر: هو ابن محمد بن عمرو بن حزم، وعمرة: هي بنت عبد الرحمن. وهو في "السنن الكبرى" برقم (٤٥٠٥) .
وأخرجه أحمد (٢٤٢٤٩) عن يحيى القطان، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو داود (٢٨١٢) عن القعنبي، عن مالك، به.
وهو عند مالك في "الموطأ" ٢/ ٤٨٤ - ٤٨٥، ومن طريقه أخرجه مسلم (١٩٧١) ، وابن حبان (٥٩٢٧) عن عبد الله بن أبي بكر، عن عبد الله بن واقد قال: نهى رسول الله ﷺ عن أكل لحوم الضحايا بعد ثلاث. قال أبو بكر: فذكرتُ ذلك لعمرة، فقالت: صدق، سمعت عائشة تقول: دفَّ … فذكر الحديث.
وأخرج البخاري (٥٥٧٠) من طريق يحيى بن سعيد الأنصاري، عن عمرة، عن عائشة قالت: الضحية كُنَّا نُملِّح منه، فنقدم به إلى النبيِّ ﷺ بالمدينة، فقال: "لا تأكلوا إلَّا ثلاثة أيام" وليست بعزيمة، ولكن أراد أن نطعم منه.
وتنظر الروايتان التاليتان.
قال السِّندي: و "الدَّافَّة": جماعة من الأعراب جاؤوا المدينة لينالوا لحوم الأضحى، والمراد: أقبلوا من البادية، و "الدَّفُّ": سيرٌ سريعٌ وتقاربٌ في الخُطا. "يَجْمِلون" بالجيم، من أَجْمَل وجَمَل، كضَرب ونَصر. و "الوَدَك": دسم اللحم، أي: يُذيبون الشحم، ويستخرجون دهنه. "وما ذاك" أي: ما سبب هذا السؤال مع ظهور أنه جائز؟
(٣) فوقها نسخة في (م) : نهى.