٤٤٨٨ - أخبرنا إسحاق بنُ إبراهيم قال: حدَّثنا عبد الله بنُ الحارث قال: حدَّثني داود بنُ قَيس، عن ابن يَسار
عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ قال: "مَنِ اشترى مُصَرَّاةً، فإن رَضِيَها إذا حلَبَها فليُمْسِكُها، وإِن كَرِهَها فليَرُدَّها ومعها (١) صاعٌ من تمر" (٢) .
٤٤٨٩ - أخبرنا محمد بنُ مَنصور قال: حدَّثنا سُفيان، عن أيوب، عن محمد قال: سمعتُ أبا هريرة يقول: قال أبو القاسم ﷺ: "مَنِ ابتاعَ مُحفَّلَةً أو مُصَرَّاةً، فهو بالخيار ثلاثة أيَّام، إن شاءَ أن يُمسِكَها أمسَكَها، وإن شاءَ أن يَرُدَّها ردَّها وصاعًا من تمر، لا سَمْراء" (٣) .
= قال السِّندي: قوله: "وهو "أي: التَّصْرية، أو الضمير للتَّصْرية والتذكير باعتبار الخبر. "أخلاف الناقة" أي: ضروعها، جمع "خِلْف": وهو الضَّرْع لكلِّ ذات خُفٍّ وظِلْف. وقوله: "لا تَلقَّوا الرُّكبان" من التلقِّي، أي: لا تستقبلوا القافلة الجالبة للطعام قبل أن يَقدموا الأسواق. "ولا تُصَرُّوا" هو من التَّصْرية عند كثير، وقد رُوي عن بعض المشايخ أنه كان يقول لتلامِذَته: متى أشكل عليكم ضبطُه فاذكروا قولَه تعالى: ﴿فَلَا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ﴾ [النجم: ٣٢] . واضبطوه على هذا المثال، فيرتفع الإشكال، وجوَّز بعضُهم أنَّه بفتح التاء وضمِّ الصاد وتشديد الراء، من الصَّرِّ بمعنى: الشَّدِّ والرَّبْط، والتَّصْرية: حبس اللَّبن في ضروع الإبل والغنم تغريرًا للمشتري، والصَّرُّ: شَدُّ الضَّرْع وربْطُه لذلك، وظاهر كلام المصنِّف يُشير إلى الثاني، فإِنَّه فُسِّر بالرَّبْط.
(١) في (ر) : معها.
(٢) إسناده صحيح، عبد الله بن الحارث: هو ابن عبد الملك المخزومي، وابن يسار: هو: موسى. وهو في "السنن الكبرى" برقم (٦٠٣٦/ ١) .
وأخرجه أحمد (٩٩٦٠) ، ومسلم (١٥٢٤) : (٢٣) من طريقين عن داود بن قيس، بهذا الإسناد.
وعلَّقه البخاري بإثر الحديث (٢١٤٨) .
وسلف - بأتمَّ منه - في الرواية السابقة من طريق الأعرج، عن أبي هريرة، به.
(٣) إسناده صحيح، سفيان: هو ابن عيينة، وأيوب: هو ابن أبي تميمة السَّختياني، ومحمد: هو ابن سيرين. وهو في "السنن الكبرى" برقم (٦٠٣٦/ ٢) . =